الجزائر: الجيش متمسك بالحل الدستوري المفضي إلى الإنتخابات

أعادت مجلة "الجيش" في عددها لشهر جويلية، التأكيد أن المؤسسة العسكرية تواصل السير على نهج تحقيق الإرادة الشعبية، طبقا للعهد الذي قطعته على نفسها لتجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد، والعودة إلى المسار الانتخابي و الاحتكام إلى الصندوق لانتخاب رئيس للجمهورية، مضيفة أن التمسك بالحلول القانونية والدستورية التي ستفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن، "سيمكن البلاد من تجاوز الأزمة الظرفية التي تعاني منها". 

الجزائر: التحرير

و أوضحت المجلة في افتتاحيتها أن هذا الموقف "مبدئي ولا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عنه". معتبرة هذه الخطوة "ضرورة تفرضها أبسط قواعد الديمقراطية ونهجا يعبد الطريق لبناء جزائر المستقبل، على أسس صحيحة و يمر بها إلى بر الأمان". و هو الموقف الذي سبق أن أكدته القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، حيث أعلنت أنه ليس لديها طموح سياسي.

وأوردت المجلة في افتتاحيتها أن"العمل المنجز لحد الساعة من طرف قيادتنا، سواء في محاربة الفساد أو مرافقة الشعب أو احترام الدستور أو تشجيع الحوار بين كل الأطراف، هو بحد ذاته عمل وطني جبار، ينم عن مدى حرص المؤسسة العسكرية و قيادتها و كافة المخلصين، على قطع الطريق أمام "الدونكيشوتيين"، المكلفين بمهام استيراد الحلول وتطبيق أجندات مريبة و مشبوهة مغلفة في معاني ملتبسة، تلكم هي أمنية العصابة ورؤوسها ومن والاها من أذنابها".

وشددت الافتتاحية على أن المؤسسة العسكرية"تحرص على احترام دستور البلاد وتحكيم القوانين وقطع الطريق أمام هؤلاء الانتهازيين والوصوليين والعملاء" قبل أن تضيف بأن "الأشرار لا يخيفهم إلا الخيرون مثلما عبر عن ذلك الفريق أحمد قايد صالح بكلمات صادقة خلال الزيارة الأخيرة التي قادته إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال".

وأضافت في هذا السياق معيدة نشر فقرات من خطاب رئيس الأركان بالمناسبة أن "الفاسدين لا يخيفهم إلا المصلحون والتفاف الشعب بجيشه والثقة التي يمنحها لأحفاد جيش التحرير الوطني. وهو موقف يرهب عشيرة السوء والإثم ويذكرهم بحجمهم الطبيعي المتمثل في عصابة لصوص، لا شرف ولا كرامة لها، مستعدة أن تبيع وطنها لتحقيق مصالحها وإرضاء أسيادها".

وأوضحت المجلة أن الجيش"لا تخيفه هذه الأساليب ولا ترهبه الألاعيب ولا تثنيه المراوغات، طالما أن الشعب يؤمن به و يثق في خطواته"، مذكرة بما أكده نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالأكاديمية العسكرية لشرشال عندما قال"ننتظر من شعبنا تفهما يرتقي إلى مستوى رصيد الثقة التي تجمع الشعب بجيشه، فمن كانت الجزائر الأصيلة التي استشهد من أجلها الملايين من الشهداء وجهته الرئيسية، فلا شك أنه سيلتقي في هذه الوجهة السليمة مع الأغلبية الغالبة من الشعب الجزائري الأصيل (…) والأكيد أيضا أنه من سلك هذا المسلك الوطني النبيل سيجد أمامه عراقيل كثيرة يتسبب فيها كل من لا يعرف للصدق طريقا ومن لا يعرف للإخلاص نهجا وسلوكا".

واستطردت الافتتاحية بالقول إنه"ورغم أن العمل والصدق والإخلاص مآلهم النجاح والنصر، إلا أن المرتزقة والعملاء والمخادعين سيبقون يتشبثون بآخر قشة علها تنقذهم من السيول الجارفة لأنهار الشعب المتدفقة، يا ليتها تنقذهم"، مبرزة ما أشار إليه الفريق قايد صالح، من أن"الحملات الدنيئة والمتكررة التي  تتعرض لها قيادة الجيش هي حملات عقيمة ونتائجها معدومة وأهدافها مفضوحة ونواياها مكشوفة، تفطن الشعب لأساليبها الخادعة وأفشلها في المهد".

وشددت المجلة على أن الشعب الجزائري "سيبقى متلاحما متماسكا واعيا بما يدور حوله ويحاك ضده، رغم المحاولات اليائسة لاختراق مسيراته السلمية المشروعة من طرف حفنة خونة تسعى لزرع بذور الفتنة والتفرقة بين أفراد الشعب الواحد والمساس بقيم الجزائر وثورتها العظيمة".

ودعت في الأخير الأجيال الشابة "الذين لم يكتووا بنار الجحيم  الاستدماري ولم يشهدوا ما ارتكبته قوى الشر والظلامية من تقتيل وتدمير، أن يدركوا أن استرجاع السيادة الوطنية والحرية التي ننعم بها اليوم لم تكن هبة أو صدقة أو تنازلا من أي أحد، إنما تحققت بفضل تضحيات شهداء التحرير و الواجب الوطني و صمود مجاهدي ثورة نوفمبر الخالدة و رجالات الجيش الوطني الشعبي الأشاوس".

التحرير

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25