الجزائر: الجامعيون في قسنطينة يعلقون حراكهم حتى سبتمبر

علق اليوم الثلاثاء 23 جويلية أساتذة و طلبة جامعات قسنطينة حراكهم الأسبوعي، لأسباب موضوعية حسبهم، واعدين باستئناف التظاهر بداية من شهر سبتمبر المقبل، ليكون شهر أوت بمثابة استراحة المحارب، يعودون بعدها للشارع للتأكيد على شرعية مطالب ثورة 22 فيفري السلمية. 

قسنطينة:سرور بومزبر

للمرة الأولى منذ 26 فيفري لم ينظم الجامعيون في قسنطينة مسيرتهم الأسبوعية اليوم كالمعتاد، بل فضلوا التجمع بساحة العقيد عميروش (لا بيراميد) في حوالي الساعة 11و 30 دقيقة أين رددوا شعارات نادت بدولة مدنية، لتعلن بعد ذلك أستاذة جامعية عن قرار تعليق مسيرات الثلاثاء الأسبوعية بقسنطينة، طوال شهر أوت لتكون العودة يوم الثلاثاء 3 سبتمبر معللة ذلك بشغور الجامعة و الأحياء الجامعية على حد سواء، بسبب نهاية الموسم الجامعي.

و أكدت المتحدثة أن الأسرة الجامعية على وعي كبير بتحديات الفترة الراهنة و المقبلة و حساسية الوضع السياسي في البلاد و بدورها في صنع القرار.

 الطلبة في قسنطينة و على غرار زملائهم في كامل جامعات التراب الوطني و على مدار خمسة أشهر قدموا صورا حضارية في منتهى الروعة أكدت على مدى روح المسؤولية و الحس الوطني لديهم، جسدوه يوم استجابوا للنداء ضد العهدة الخامسة ذات 26 فيفري، أين خرجوا بالآلاف من الجامعة المركزية و من المعاهد الأخرى، فأبهروا بعزمهم و برهنوا أن صوت الجامعة الحر، سيكون صدى قويا لصوت الشعب.

مسيرة 23 أفريل انقلب فيها الطلبة على رئيس الأركان و هتفوا ضد شخصه بعد أن أخلف وعده بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور، مسيرة الـ7 من ماي صادف أول ثلاثاء في شهر رمضان الكريم، غزا فيها الطلبة شوارع وسط المدينة بعد أن ساروا من الجامعة المركزية منتوري1 رغم الحرارة و الصيام، حاملين شعارات تغيرت بتغير ردود فعل السلطة، فجاءت شعارات ذلك اليوم رافضة لإنتخابات تحت إشراف "العصابة" مطالبة برحيل حكومة نور الدين بدوي و عبد القادر بن صالح، مع المطالبة بحل أحزاب الموالاة و على رأسها FLN و RND ، حيث تظاهروا أمام مقري الحزبين هاتفين ب "ديغاج".

 الظروف الاستثنائية في البلاد، جعلت 19 ماي المصادف لعيد الطالب استثنائيا أيضا حيث قاطع الطلبة كل الاحتفالات الرسمية و احتفلوا في الشارع على طريقتهم الخاصة، و هتفوا لجزائر حرة ديموقراطية متنوعة و أكدوا أنهم على عهد أسلافهم الذين حملوا السلاح ذات 19 ماي 1956 ضد المستعمر.

 حرارة شهر جويلية لم تثن الطلبية و الطالبات عن مواصلة مشوار الألف ميل، فخرجوا يوم 9 جويلية محافظين على روح و قوة المسيرات المليونية التي شهدتها الجزائر بمناسبة ذكرى عيد الإستقلال التي شهدتها البلاد يوم الجمعة 5 جويلية، أين طالبوا بالحرية لسجناء الرأي و الحراك و كل من المحبوسين ظلما، كما أكدوا من خلال شعاراتهم على وحدة الشعب أمام محاولات تفريقه الفاشلة و الاستفزازية و على أن الجزائر واحدة بهويتها الأمازيغية، كما نادوا بعدالة مستقلة فوق الجميع، مؤكدين في كل مرة على رفضهم المطلق للحكم العسكري.

تعليق الحراك الجامعي بقسنطينة لن يكون حسب نشطاء الأسرة الجامعية سوى وقتا مسقتطعا من مسيرة نضال طويلة، يسترجع فيه الطلبة قواهم لخوض غمار الكفاح من أجل جزائر حرة ديموقراطية يحلمون مثل بقية أبناء الشعب ببنائها و العيش في كنفها تحت سيادة العدالة الاجتماعية و سلطة القانون الذي يسري على الجميع دون تمييز و لا حقرة.

سرور بومزبر

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25