الجزائر: تهريب الأموال نحو كندا تضاعف منذ بداية الحراك

كشفت إحصائيات المركز الكندي لتحليل العمليات و التصريحات المالية عن بلوغ حجم الأموال التي دخلت كندا من الجزائر خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي حجم 78.6 مليون دولار أمريكي، بزيادة أكثر من 50 بالمئة عن حجم التحويلات المسجلة طيلة العام الماضي، و التي قدرت بعشرة ملايين دولار، مما يعني أن عمليات تهريب الأموال تواصل منذ بداية ثورة الحراك الشعبي في فيفري 2019، و خشية الكثير من أصحاب الثروات على مصير أموالهم. 

الجزائر: ق.ب.ق

في تقرير نشرته صحيفة "لودوفوار" الكندية يوم 06 سبتمبر الجاري أبرزت المعطيات التي قدمها المركز أن عمليات تحويل كبيرة للأموال من البنوك الجزائرية تزايدت منذ بداية العام الحالي، و فسرت الصحيفة الأمر بكون الوضع الغير مستقر في البلاد بسبب تواصل احتجاجات الحراك الشعبي ضد النظام، زاد من مخاوف أصحاب الأموال من أفراد "الطبقة الحاكمة"، الذين فضلوا وضعها في مكان آمن و اختاروا كندا بسبب وجود جالية جزائرية كبيرة هناك و تسهيلات في عمليات الهجرة القانونية نحو البلاد، جذبت إليها العقول و الأموال.

و أشارت الصحيفة أن مخاوف انتابت السلطات الكندية بشأن مصدر تلك الأموال خاصة في ظل حملة كبيرة تقودها السلطات الجزائرية ضد الفساد، و التي تم بفعلها سجن العديد من رجال الأعمال و كبار الأثرياء إلى جانب سياسيين كبار من بينهم العديد من الوزراء و رئيسي حكومتين سابقين، في سياق الحرب المعلنة من قبل السلطات على "عصابة" الأوليغارشيا.

و نبه التقرير أن أفراد الجالية الجزائرية في كندا أيضا متخوفون من كون تلك الأموال التي جرى تحويلها خلال فترة نصف عام قد تكون مشبوهة المصدر و من أموال الفاسدين الذين نهبوا ثروات البلاد على مدار عقود، و الذين هم بصدد تبييض تلك الأموال في كندا حاليا.

و لتوضيح المصدر المشبوه لتلك الثروات التي تم تحويلها نحو كندا من الجزائر، عرض التقرير المعدل المتوسط لكل عملية تحويل خضعت لمراقبة المركز الحكومي الكندي الذي يبحث في مصدر كل الأموال الواردة من الخارج، التي تفوق 10 آلاف دولار، حيث بينت الإحصائيات أن المعدل كان 405.195 دولار في كل عملية تحويل، و هو ما يفوق 26 مرة الناتج الداخلي الخام للفرد الجزائري العام الماضي، و كان معدل كل عملية تحويل خلال العامين الماضيين لا يزيد عن 187.900 دولار عام 2018 و 157.857 دولار عام 2017. و هو ما يجعل مصدر تلك الأموال المهربة بشكل كبير و بصورة منتظمة و خلال فترة وجيزة لا يخرج عن نطاق فئة الأثرياء الذين يكتنزون أموالا طائلة و يخشون ضياعها منهم.

و كان النائب الكندي بيار لوك ديسو قد وجه سؤالا لوزير المالية الكندي بيل مورنو في جوان الماضي بعدما نبهه مواطن جزائري في مقاطعته "شاربروك" حول موضوع تحويل كميات كبيرة من الأموال من طرف العصابة الفاسدة في الجزائر نحو كندا و باتجاه مقاطعة "كيبيك" تحديدا حيث تتواجد جالية جزائرية معتبرة.

في المقابل ذكرت الصحيفة أن عمليات تحويل الأموال من الجزائر متواصلة باتجاه فرنسا و بلجيكا و سويسرا حيث تتم العملية من خلال صفقات عقارية، و هي العمليات التي تخضع للمراقبة حينما يتم الإشتباه بها مثلما ورد في جواب وزير المالية الكندي على سؤال البرلماني ديسو، دون أن يقدم تفاصيل أخرى لكون الإعلان عن الصفقات العقارية المشبوهة غير متاح في كندا.

ق.ب.ق

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25