الجزائر: حراك أول نوفمبر يعيد الثورة للشعب

أعاد ملايين الجزائريين و الجزائريات اليوم، بمناسبة أول نوفمبر ملحمة الثورة التحريرية إلى أحضان الشعب، معلنين بقوة  خلال مسيرات الأسبوع 37 من ثورة الحراك السلمي عن الحاجة إلى استعادة السيادة الشعبية على القرار السياسي، و معبرين عن رفض الانتخابات الرئاسية المقررة ليوم 12 ديسمبر.

الجزائر: نسرين.ب

مسيرات حراك أول نوفمبر كانت رسالة قوية للنظام، الذي يصر على تنظيم الانتخابات بالطريقة التي يريدها، و التي تلقى رفضا لدى قطاع واسع من الشعب، خرج اليوم للتعبير عن رفض المسرحية الجديدة للسلطة، و هيمنة "عصابة" جديدة بدل "العصابة" التي أسقطتها تظاهرات 22 فيفري، و أدت إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 02 أفريل الماضي.

مباشرة بعد اتضاح حجم و قوة مسيرات الحراك اليوم في أول نوفمبر الذي احتفل خلاله المتظاهرون بعيد الثورة المجيدة بطريقتهم، تعبيرا عن رفضهم استغلال الشرعية الثورية التي هي ملك كل الجزائريين من طرف السلطة لوحدها طيلة 57 عاما من عمر الجزائر المستقلة، صار السؤال الكبير هو كيف ستتعامل السلطات مع رسالة حراك أول نوفمبر، و يرى البعض أن كل محاولة للقفز على مسيرات اليوم يعد إنكارا لوجود الشعب، الذي طالبه أمس رئيس الدولة بالعمل على إنجاح الانتخابات.

مسيرات الحراك رفعت بالإضافة إلى رفض الرئاسيات، شعارات رافضة لقانون المحروقات الجديد الذي هو قيد التحضير ليدخل حيز التنفيذ، و طالبت بالإفراج عن السجناء الذين تم توقيفهم خلال تظاهرات الحراك، و بإعادة السلطة للشعب مصدر كل سيادة.

من تقاليد السياسة في الجزائر أن يصم النظام أذنيه عن صوت الشارع، و يسعى لتمرير خارطة طريقه بمفرده، و هو ما تسبب في تزايد الفجوة بين الطرفين، و من الواضح أنه سيفعلها مرة أخرى، لتكون الانتخابات الرئاسية مخططه الوحيد للحل، وفق ما أكد قائد أركان الجيش، و هو ما يجعل الرئيس القادم منقوص الشرعية، من بين المترشحين المقبولين من طرف السلطة الوطنية للانتخابات، التي ستعلن غدا عن نتيجة دراسة الملفات التي تلقتها من 22 راغبا في الوصول إلى كرسي الرئاسة.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25