الجزائر: مسيرات الحراك 38 تكرم عناصر الجيش و ترد على قائد الأركان

وقف الملايين من الجزائريات و الجزائريين اليوم الجمعة 8 نوفمبر دقيقة صمت ترحما على شهداء الجيش الوطني الشعبي الذين سقطوا في كمين غادر للجماعات الإرهابية في الداموس بولاية تيبازة قبل يومين، و ردوا في مسيرات ضخمة جابت شوارع كبريات المدن، على قائد الأركان أحمد قايد صالح، الذي اعتبر في خطابه أمس أن شعار "دولة مدنية ماشي (ليست) عسكرية" من بقايا مناورات العصابة.  

قسنطينة: سرور بومزبر

المتظاهرون الذين تزايدت أعدادهم مع مرور ساعات الزوال اعتبروا  موقف الفريق أحمد قايد صالح محاولة يائسة أخرى لزرع الفتنة بين الشعب و الجيش فرددوا:" جيش شعب خاوة خاوة و القايد صالح مع الخونة"، مبدين حزنهم العميق لاستشهاد ثلاثة من جنودنا البواسل يوم الأربعاء خلال عملية ضد الإرهابيين بتيبازة، فوقفوا دقيقة صمت ترحما في حدود الساعة الثالثة زوالا عبر كامل التراب الوطني على أرواحهم الطاهرة لتصدح بعدها أصواتهم بهتافات عالية :"تحيا الجزائر و الله يرحم الشهداء"، تلتها شعارات "دولة مدنية ماشي عسكرية" المرفوضة من قبل رئيس أركان الجيش.

في قسنطينة أكد مئات الآلاف من الحراكيين في جمعتهم الثامنة و الثلاثين بنفس الأسلوب و الشعارات التي ترددت عبر الوطن، على مطلبهم الأساسي المتمثل في رحيل كل العصابة مع رفضهم لانتخابات تنظمها نفس وجوه النظام السابق .

المتظاهرون رفضوا المترشحين الخمسة للرئاسة، الذين سخروا منهم علنا، بترديد أهازيج من التراث الشعبي قائلين و هم يقرعون الطبول"بوتفليقة مات و خلى خمس بنات"  و هاجموا عبد المجيد تبون و عز الدين ميهوبي و علي بن فليس بقولهم " لا تبون لا بن فليس الشعب هو الرئيس"، " نعرفو صلاحنا و مناش ذراري جيبو الصاعقة و زيدو البياري" (نحن لسنا مراهقين و ندرك مصلحتنا جيدا، و لا تخيفنا قوات الصاعقة و لا الشرطة المختصة في قمع الإجرام).

رفض الانتخابات كان واضحا أيضا من خلال ترديد هتافات:" جيبو البياري و زيدو الصاعقة و الله ما نفوطي بهاذ الطريقة"، مطالبين بمرحلة انتقالية تعاد فيها صياغة كل المعطيات الأساسية للدولة الجزائرية الجديدة، و للخروج من الوضع الحالي و إرجاع السيادة للشعب وحده فهتفوا " سيادة شعبية مرحلة إنتقالية"، كما نادوا بدولة القانون و الحريات و العدالة الاجتماعية و القضاء المستقل و الإعلام الحر .

 ككل مرة لم ينس الحراكيون الموقوفين ليطالبوا بتحريرهم فرددوا:" أطلقوا أولادنا و أدوا أولاد القايد"،" ليبيري خاوتنا"، كما نندوا مجددا بقانون المحروقات المثير للجدل، فرددوا في كل مرة يمرون فيها أمام عناصر الشرطة "يا حضرات لبلاد كولات باعوا المحروقات" لتدوي بعد ذلك " الشعب يريد الاستقلال" و صرخات "يا علي" وسط  شارع عبان رمضان بطريقة تقشعر لها الأبدان، مباشرة بعد أداء النشيد الوطني في ساحة العقيد عميروش.

سرور بومزبر

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25