الجزائر: تبون يعلن عن حوار سياسي شامل و تعديل عميق للدستور

أعلن الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، عن فتح حوار سياسي مع الجميع، ومع قوى الحراك الشعبي الذي استمر اليوم للأسبوع 43 منددا بالانتخابات التي فاز فيها المترشح تبون، الذي وعد بإجراء "تغيير عميق" للدستور، و الشروع "قريبا" في مشاورات مع "من يهمه الأمر" لإثراء القانون الأسمى للبلاد تمهيدا لإرساء "الجمهورية الجديدة". كما تحدث تبون عن نيته تشكيل حكومة من الشباب، و اعتبر  في حديثه عن العلاقات مع المغرب أن الشعب المغربي صديق و شقيق و يحب الجزائر، رافضا الرد على تعليقات الرئيس الفرنسي ماكرون.

الجزائر: نسرين.ب

 في ندوة صحفية له، عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاستحقاق الرئاسي الذي كان الفائز فيه، ذكر عبد المجيد تبون بالالتزامات التي كان قد قطعها على نفسه خلال الحملة الانتخابية، حيث قال "خلال الأشهر الأولى يجب أن يشعر الشعب بالصدق في الالتزامات و أولها الذهاب بسرعة نحو التغيير و ما يجسده هو الاتجاه نحو جمهورية جديدة من خلال مراجعة الدستور"،  و كشف الرئيس المنتخب في هذا الإطار عن إجراء "تغيير عميق للدستور مع كل ما يهمه الأمر''، مشيرا إلى مباشرة جولات من المشاورات مع المنظومة الجامعية و الطبقة المثقفة و بعدها الجالية الوطنية بالخارج من أجل تلك المراجعة للنص الأساسي للدولة الجزائرية، على أن يطرح مشروع تعديل الدستور للاستفتاء الشعبي بعدها، ليضيف بأنه و مع موافقة الشعب على القانون الأسمى الجديد للبلاد "سنكون قد أسسنا للجمهورية الجديدة".

كما أشار تبون إلى أن قانون الانتخابات سيكون بدوره محل مراجعة،  موضحا بأن القانون الحالي "لم يعد يؤدي ما عليه للوصول الى مؤسسات منتخبة فعالة في الميدان، لها المصداقية الكاملة لأخذ القرار"، ليتابع بأنه سيكون هناك قانون جديد "أتمنى أن نفصل فيه المال عن الانتخابات"،كما تعهد رئيس الجمهورية المنتخب بعدم انشاء حزب سياسي جديد أو حركة ملتزما بإشراك الشباب في الحكومة المقبلة، قائلا أن تشكيلتها ستكون مفاجأة كبيرة لقسم واسع من المواطنين.

في مجال السياسة الخارجية، قال الرئيس الثامن للجمهورية أن مسألة فتح الحدود البرية مع المغرب ليست من أولوياته، مبرزا أن الشعب المغربي يحب الجزائر، و هو شعب صديق و شقيق، لكن السبب الذي كان وراء قرار غلق الحدود لا يزال قائما، و حين تزول أسباب العلة سيكون الأمر متاحا للنقاش.

و كانت الجزائر قد قررت غلق حدودها البرية مع المغرب ردا على خطوة قامت بها سلطات الرباط  عام 1994 من جانب واحد، حين قرر الملك المغربي الراحل الحسن الثاني عقب تفجيرات مراكش الإرهابية فرض تأشيرة على الجزائريين، حيث اتهم نظام المخزن وقتها الجزائر بأنها تشكل خطرا على أمن بلاده، و رفض الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون الرد و التعليق على ما أبداه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيال فوزه بالانتخابات الرئاسية، حيث قال  تبون "لا أرد عليه"، و كان ماكرون قد أعلن أن باريس "أخذت علما" بانتخاب تبون رئيسا للجزائر و عبر عن رغبته في "فتح حوار بين الحكومة و الشعب". و كان تبون خلال حملته الانتخابية قد وجه عددا من الرسائل تجاه باريس و انتقد علنا تصريحات وزير الخارجية جان إيف لودريان، معتبرا أن على فرنسا معالجة مشكلة السترات الصفراء، بدلا محاولة التدخل في الشأن الجزائري.

للعلم، فقد فاز عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية التي شارك فيها بصفته مترشحا حرا، حيث حاز على نسبة 58.15 بالمائة، حسب النتائج الأولية للانتخابات التي أعلن عنها نهار اليوم الجمعة رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، و تحصل على 4.945.116 صوت معبر عنه. بينما بلغت نسبة المشاركة 39.83 بالمئة من إجمالي الهيئة الناخبة التي تتجاوز 23.5 مليون ناخبة و ناخب مسجلين على القوائم.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25