الجزائر: بورتريه علي بن فليس و كرسي الرئاسة.. من الهوس إلى الوسوسة

علي بن فليس في آخر خرجة إعلامية له يقول عن نفسه، إنه "معارض شرس منذ ماي 2003"، وهو تاريخ إقالته من قبل بوتفليقة على رأس الحكومة، ويعتبر أن ترشحه سنة 2004 كان عملا سياسيا معارضا وعظيما، كيف لا وهو يتعجب: "من كان يقدر ويجرؤ على الترشح ضد بوتفليقة سنة 2004"، هذا ما يختصر جيدا "مفهوم المعارضة" بالنسبة لبن فليس.

الجزائر: رضوان بوجمعة

فالمعارضة عند علي بن فليس هي معارضة شخص بوتفليقة، والمشروع السياسي يبدأ بدخوله قصر المرادية، ومن 2004 إلى 2019، يظهر أن بن فليس يشبه من هذه الناحية بوتفليقة في وسوسة اعتلاء كرسي الرئاسة على الأقل، والوسوسة حالة "باتولوجية" (مرضية) تشكل عامل قلق وجودي، حيث تصبح الرغبة المفرطة أهم من موضوع الرغبة ذاته، وهذا لا ينفي التأكيد على الاختلاف الكبير في مسار الرجلين، حيث أن بوتفليقة كان عضوا مؤسسا للنظام في ستينيات القرن الماضي وبقي مريضا بهذه الوسوسة منذ وفاة بومدين، إلى أن فرضه العسكر في القصر سنة 1999، في حين أن بن فليس هو واحد من مئات الوجوه التي أنتجها هذا النظام، ورغم بقائه في صالونات النظام منذ أكثر من 40 سنة، إلا أنه لم يفهم بعد آليات التعيين في القصر رغم قبوله بكل هذه الآليات وكل عيوبها وتفاصيلها، وهو ما قام به سابقا سنة 1999 وهو طرف في فرض بوتفليقة في الحكم، و في سنتي 2004 و2014 كمرشح ضد رئيسه و مرشحه السابق، و هاهو يستعد لفعل الشيء ذاته يوم 12 ديسمبر المقبل، لأن الوسوسة تطورت إلى حالة ذهانية.

من جهاز القضاء إلى رابطة ميلود براهيمي

علي بن فليس من مواليد أفريل 1944 بباتنة، حاصل سنة 1968 على ليسانس من كلية الحقوق وانتقل مهنيا من منصب قاض بمحكمة البليدة في أكتوبر 1968، لقاضٍ منتدب بالإدارة المركزية في وزارة العدل إلى نهاية 1969، ومن سنة 1969 حتى 1971 تقلد وظيفة وكيل جمهورية لدى محكمة باتنة، قبل أن يصبح نائبا عاما لدى مجلس قضاء قسنطينة، و يتحول نحو مهنة المحاماة في الثمانينيات، وقد بدأت علاقاته الأولى بشبكات السلطة قبيل مشاركته في تأسيس رابطة حقوق الانسان برئاسة المحامي ميلود براهيمي، الذي يعتبر أحد أهم المحامين المدافعين عن خالد نزار وكان من بين مؤسسي لجنة إنقاذ الجزائر لتأييد انقلاب جانفي 92، وهو اليوم من المدافعين عن محمد مدين (توفيق) وعلي لغديري و بشير طرطاق... وغيرهم. و قد ذكر المحامي علي يحيى عبد النور في شهادات عديدة كيف دفعت الأجهزة بميلود براهيمي وعلي بن فليس وغيرهم لتأسيس هذه الرابطة بغية استخدامها كذراع لمواجهة الرابطة التي أسسها علي يحيى عبد النور رفقة بعض المناضلين، وهو ما تبين أكثر في خضم أحداث أكتوبر 88، حيث ندد علي يحيى بموقف ميلود براهيمي ورابطته، بسبب رفض التنديد وفضح استخدام التعذيب ضد المتظاهرين..

بن فليس والاستوزار: تزول الحكومات ويبقى الوزير

بدأ بن فليس عالم الاستوزار ودخول الحكومات، كوزير للعدل مع حكومة قاصدي مرباح التي لم تدم كثيرا بسبب تفاقم حرب العصب والشبكات بعد أحداث أكتوبر 88  مباشرة، حيث تشكلت في نوفمبر 88 وأقيلت في سبتمير 89، فذهب مرباح نحو المعارضة و بقي علي بن فليس وزيرا في المنصب نفسه في حكومتي مولود حمروش الأولى و الثانية، واستقال حمروش فجر يوم 4 جوان 1991 بعد أن قرر خالد نزار استخدام القوة ضد اعتصام مناضلي جبهة الإنقاذ في الساحات العمومية بالعاصمة، فذهبت حكومة حمروش، ورغم التشنج الكبير بين هذه الحكومة وخالد نزار، وما أعقب استقالة هذه الحكومة من حملات سياسية وإعلامية منظمة فيها الكثير من الكراهية والدعاية والتضليل بسبب إرادة خالد نزار في إجهاض الانتقال الديمقراطي والإصلاحات الاقتصادية، إلا أن علي بن فليس على خلاف كل وزراء حكومة حمروش بقي في حكومة أخرى شكلها سيد أحمد غزالي، وهي الحكومة التي كانت فيها بصمات خالد نزار والعربي بلخير بارزة.
ولذلك يمكن القول إن بن فليس يشكل الاستثناء في هذه القاعدة، بالإضافة طبعا لوزير التربية الأسبق أبو بكر بن بوزيد، الذي تواجد في أربع حكومات متعاقبة ترأسها ثلاثة رؤساء حكومات، و بن فليس بثلاثة رؤساء حكومة كذلك، وهو مؤشر عن مفهوم السياسة وأخلاقياتها وقاعدتها لديهما.

مهري وبن فليس: رجال السلطة و رجال الدولة

بدأت علاقة علي بن فليس بالجهاز المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني في ديسمبر 1989، حيث تمكن من ولوج اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب، وقد عايش كل الأزمات والهزات التي عرفها الجهاز نتيجة تدخل الإدارة الأمنية بمناورات متعددة ضد شخص عبد الحميد مهري عن طريق الكثير من أعضاء اللجنة المركزية و بعض أعضاء المكتب السياسي.
وقد تمكن بن فليس من أن يسيّر هذه المرحلة بالكثير من المناورة والخديعة، التي جعلت عبد الحميد مهري بعد سنوات عديدة يعترف له بهذه القدرات، فقد قال لأحد مقربيه قبل وفاته، وهو الكاتب والخبير الاقتصادي عمر بن درة: "أعرف جيدا رجال السلطة لكن هذا بالذات نجح في تغليطنا" (يتحدث عن علي بن فليس طبعا). عبد الحميد مهري يعرف جيدا رجال السلطة و رجال الدولة، لذلك رفض التدخل في كل الانتخابات الرئاسية التي عرفتها الجزائر منذ تسعينيات القرن الماضي وإلى غاية وفاته، لأنه كان يعرف أن رجال السلطة يخدمون العصب و الشبكات ولا يخدمون الدولة والأمة، كما رفض مهري أن يتحول الحزب بقيادته إلى لجنة مساندة لصالح ترشيح اليمين زروال في نوفمبر 95، وهو ما قبلت به وجوه أخرى داخل الحزب بعد فرض بوعلام بن حمودة . أمينا عاما للحزب

بوتفليقة.. بن فليس وشبكات التوفيق وبلخير

كان علي بن فليس سنة 1999 نائبا في البرلمان عن حزب جبهة التحرير الوطني، وهي العهدة التي لم يكملها، بعدما استدعي لمهام أساسية تتعلق بفرض عبد العزيز بوتفليقة في الحكم.
قرار فرض بوتفليقة اتخذه الجنرال العربي بلخير الذي أقنع قائد جهاز المخابرات الفريق محمد مدين المدعو توفيق، و خالد نزار بعد ذلك، ليلقى موافقة وإجماع  عناصر كل العصب والشبكات داخل النظام بمن فيهم اليمين زروال، لذلك تم تسويق ترشيح بوتفليقة على أنه مرشح الإجماع، كما تم فرض علي بن فليس مديرا لحملته في إطار توازن العصبيات والعصب، وأجري الاقتراع بتزوير فاضح، بالرغم من أن زروال أعطى كل الضمانات للمترشحين في البداية، قبل أن يقرر منافسو بوتفليقة الانسحاب من الانتخابات، ليبقى بوتفليقة في الحكم إلى غاية يوم 02 أفريل 2019، بعد أكثر من شهر و نصف من ثورة زلزلت منظومة الشبكات المتهاوية والمتناحرة.
بن فليس و بعد دخول بوتفليقة قصر المرادية، عين أمينا عاما للرئاسة، ثم رئيسا للحكومة من 26 أوت 2000 إلى 5 ماي 2003، حيث أقاله بوتفليقة بعد بروز مؤشرات  على طموحاته الرئاسية.
 
بدأ بن فليس في بناء شبكات لتحقيق حلمه في الوصول إلى كرسي الرئاسة، حيث حاول استخدام جهاز الأفلان في هذا الاتجاه، ونسي أن بوتفليقة كان وراء فرضه على هذا الجهاز في 20 سبتمبر 2001 بعد إزاحة بوعلام بن حمودة، الذي كان رئيس الجمهورية الجديد وقتها يمقته بسبب قضية الاتهامات التي وجهت لبوتفليقة في ثمانينيات القرن الماضي بالفساد، حيث كان بن حمودة في مجلس المحاسبة، مما اعتبره بوتفليقة و أنصاره خيانة، وقد انقلب عليه على رأس الجبهة في اليوم الموالي لإقالته من رأس الحكومة.
ولما قاد بن فليس الأفلان للحصول على الأغلبية البرلمانية في 2002، كان يؤكد لأعضاء المكتب السياسي حسب الكثير من الشهادات الموثقة من داخل القيادة، أن القوائم النهائية للحزب التي يصادق عليها الولاة وتصادق عليها المصالح الأمنية هي قوائم الجبهة الرسمية، وهو التأكيد الذي كان يدفع الكثير من قياديي الأفلان للسخرية من خطاب بن فليس الرسمي، الذي كان يحدث فيه المناضلين عن استقلالية الحزب في قراراته.
في الفترة التي كان فيها بن فليس رئيسا للحكومة، عاشت ولايات الوسط أحداثا مأساوية عرفت بالربيع الأسود، قتل فيها 126 شاب، لم يُعرف لحد الآن مصير المتورطين في القتل، ولا من وقف وراء الأحداث رغم تقرير لجنة التحقيق، كما أن منع المسيرات في العاصمة قرار وقعه بن فليس وبقي ساري المفعول لما يقارب 18 سنة، إلى أن حرر الشعب الجزائري الشارع يوم 22 فيفري الماضي.

حلم الرئاسة من مساندة العماري إلى إيعاز التوفيق

عندما ترشح علي بن فليس سنة 2004، تم ذلك بمساندة شبه معلنة من قائد الأركان آنذاك محمد العماري، وقد كانت جزء من الشبكات الإعلامية و السياسية التي صفقت لبوتفليقة في 99 قد اتجهت لمساندته، و أشهرهم أنيس رحماني وكل الصحف الكبرى التي ساندت انقلاب جانفي 92 والتي استخدمت كذلك في حرب العصب ضد محمد بتشين و الجنرال اليمين زروال.
أنيس رحماني رفقة بعض الناشرين و الصحفيين كان ارتباطهم بعلي بن فليس كبيرا، لدرجة أنهم كانوا يفكرون في تشكيلة الحكومة قبل إجراء الاقتراع، لأنهم كانوا على يقين من الفوز، لكن ما كانوا يجهلونه هم و بن فليس على حد سواء، أن مرشح محمد العماري لم يكن يلقى ترحيب مدير المخابرات محمد مدين، و بأن الاقتراع من صلاحياته لأن الشبكات الإدارية المرتبطة به هي التي تشرف على كل المسار إلى غاية إعلان النتائج.

وبالإضافة إلى الشبكات الإعلامية، دخل بن فليس في تحالف واضح مع سعيد سعدي تحسبا لاحتمال إجراء الدور الثاني، ولذلك سمح هذا التقارب بفتح الجهاز الإعلامي ليسعد ربراب، كما تمكن بن فليس بفضل ذلك من تنشيط تجمعات شعبية في منطقة القبائل، رغم أن ذلك لم يكن سهلا بسبب تحميل ضحايا أحداث 2001 المسؤولية السياسية والأخلاقية لعلي بن فليس و حكومته.
انتهت الانتخابات بحصول بن فليس على 6 بالمائة من الأصوات، وسمح الاتفاق بين بوتفليقة وتوفيق مدين، بإزاحة محمد العماري و تعيين أحمد قايد صالح في مكانه، و دخل علي بن فليس إلى بيته وترك الكثير من الإطارات التي ساندته تعاني من تبعات سياسة الانتقام بسبب الاصطفاف وراءه، في حين سارعت الأجهزة الإعلامية بمدرائها وصحفييها لإعلان التوبة في اليوم الموالي عما اقترفوه من ذنب بمساندة بن فليس، كما ذهب بعض رجال جهاز الأفلان لطلب العفو والمغفر ة من بوتفليقة مثل بوقطاية وعبد العزيز بلعيد... وغيرهم.
بعد عشر سنوات من ذلك، في 2014 يعود بن فليس ليعلن ترشحه مجددا، بعد أن تلقى إشارة  هذه المرة من شبكات توفيق مدين، التي كانت قد دخلت في حرب ضد شخص الرئيس وشبكاته ومدعميه، وكان بن فليس هذه المرة أيضا شبه متأكد من فوزه من منطلق أن منافسه كان مريضا مقعدا، وهذا اليقين ناجم عن وسوسة وهوس دخول قصر المرادية، الذي جعله غير قادر على فهم بعض المؤشرات، كالحملة الشرسة التي قادها أحد الجنود السابقين لأجهزة توفيق مدين، وهو الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير عمار سعداني والذي أطلق تصريحات عنيفة بإيعاز من جهات نافذة ضد مدير المخابرات، كما لم يقرأ سلسلة الإقالات في هذا الجهاز، فلم يكن يعلم أن تنظيم الاقتراع أصبح بسبب إقالة الكثير من المقربين من شخص توفيق مدين، ليس من صلاحيات الفريق، وبأن القوى التي أسماها بغير الدستورية أصبحت تملك نفوذا لدى الولاة الذين يشرفون على تنظيم العملية من فتح أبواب مراكز الاقتراع إلى إمضاء محاضر الفرز، فتمت الانتخابات وبن فليس محروم من الكثير من المساندين السابقين في 2004، كما أن أحد أشهر الصحفيين الذين ساندوه أصبح على رأس مجمع إعلامي، وقاد حملة شرسة ضده فيها الكثير من الكراهية، ويتعلق الأمر مجددا بأنيس رحماني، وهكذا انتهت الانتخابات، وحصل بن فليس على 12 بالمائة من الأصوات، و حتى يبقى في الساحة ولا يفقد مسانديه الجدد أسس حزبه في 2015، و بعدها أقيل محمد مدين و أحيل على التقاعد في سبتمبر 2015.

شرفي ويونس وطموح بن فليس في بذلة الرئيس

وسوسة الرئاسة عادت لبن فليس بقوة في 2019، حيث أعلن في الأول ترشحه لاقتراع أفريل الملغى لمنافسة بوتفليقة في الانتخابات، و منذ انطلاق الثورة الشعبية في فيفري الماضي، خرج علي بن فليس في مناسبات عدة ليسوق نفسه كمعارض شرس، بعدما بدأ التضليل في اختصار النظام في شخص عبد العزيز بوتفليقة، وعاد للحديث عن تضحياته وعما عاناه منذ 2004، وعما يسميه النظام السابق، وهذه المظلومية كان هدفها تسويق نفسه كمعارض يحق له ما لا يحق لغيره، وبعد إقالة بوتفليقة حاول في كل تصريحاته عدم إحراج أو انتقاد أي قرار تتخذه القيادة العسكرية، بما فيها التضييق على المتظاهرين واعتقال الكثير من الوجوه السياسية التي يعرفها، كما هو حال المناضل فوضيل بومالة الذي كان أحد مسانديه في 2004، و لكنه لم يندد باعتقاله، بل اختار يوم إيداعه السجن لسحب استمارات ترشحه.
كما أطلق إشارات في مرات عدة للعب دور مرشح الجيش في الانتخابات، وهي الإشارات التي تم فهمها، و تشجع هو أكثر للتصفيق لورقة طريق السلطة، بعدما تم اختيار صديقه كريم يونس على رأس لجنة الحوار، وتعيين محمد شرفي على رأس سلطة الانتخابات وهو أحد وزرائه السابقين في عهد بوتفليقة، حيث فهم بن فليس أن العسكر لا حل لهم إلا هو كبديل، بسبب أن غريمه عبد المجيد تبون بقي مع بوتفليقة لسنوات أخرى كان هو خلالها يمارس المعارضة .
وسوسة الرئاسة تجعل بن فليس لا يفهم اليوم، أن الأمة في حركة ثورية لتغيير نظام الحكم، وأن احتمال عدم إجراء الاقتراع واردة جدا، كما أن هذه الوسوسة التي تحولت إلى حالة مرضية، تشبه مرض بوتفليقة بعد منعه من الرئاسة عقب وفاة بومدين، تجعله لا يفكر في أن قواعد التعيين في الرئاسة من قبل المنظومة لا تتوفر فيه اليوم، لأنه مرشح باسم حزب، كما لا يعرف أن قائد الأركان الحالي الذي يكرر في كل خطاباته أن مؤامرة العصابة تعود إلى 2015، و بأنه هو بالذات كان مرشحا بإيعاز من توفيق مدين و الذي يقصده قايد صالح بلفظ العصابة.. هذه المؤشرات وغيرها، تؤكد أن الاقتراع الحالي إن تم، من المحتمل جدا أن يكون نهاية سياسية مؤكدة لبن فليس، الذي ستتحول وسوسة الرئاسة لديه إلى حالة "باتولوجية" دائمة، و من الأحسن في هذه الحالة أن يستعد بن فليس لمواجهة هذا التطور المرضي لحالته لكتابة مذكراته، و يحكي فيها للشعب الجزائري كيفية مساهماته مع شبكات العربي بلخير و توفيق مدين و محمد تواتي و خالد نزار و محمد العماري... في فرض بوتفليقة في 1999، ومن هي الأطراف التي اتصلت به من أجل أن يترشح في 2004 و2014 وفي 2019، وقد تكون هذه التجربة مهمة لمواجهة آثار مرض وسوسة الرئاسة، و قد تقدم للأجيال القادمة خدمة لفهم بعض التفاصيل في التاريخ السياسي لهذه المنظومة الفاسدة، التي قامت الثورة الشعبية لتغييرها من أجل إنقاذ الأمة و بناء الدولة في جزائر جديدة.

الجزائر في 9 نوفمبر 2019
رضوان بوجمعة (أستاذ بكلية الإعلام جامعة الجزائر)

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25