Articles

الجنازة تشيع اليوم بسطاوالي، اليسار الجزائري يفقد أحد ركائزه..وداعا دا حميد

في جو مهيب خيم عليه الحزن، و على وقع كلمات شاعر الحرية الراحل "محمود درويش"، ألقى الرفاق أمس الأربعاء النظرة الأخيرة على جثمان المنسق الوطني للحركة الديمقراطية الإجتماعية حميد فرحي بمقر الحركة، قبل أن يوارى التراب اليوم بمقبرة اسطاوالي مسقط رأسه.

الجزائر: سرور بومزبر

جثمان المنسق الوطني للأمدياس الراحل الرفيق "حميد فرحي"، الذي وافته المنية يوم الثلاثاء الماضي بمستشفى بني مسوس بعد صراع طويل مع المرض و البيروقراطية (حيث قضى ليلة كاملة على كرسي لعدم توفر سرير بالمستشفى) استنزف كل قواه.

رفاق فقيد اليسار الجزائري في الحركة و النضال، و أصدقاؤه و كافة محبيه تمكنوا من إلقاء نظرة أخيرة على جثمانه الطاهر، حيث ألقى رفيقه و مرشح الحركة الديمقراطية الإجتماعية للرئاسيات المقبلة، فتحي غراس كلمة تأبينية للفقيد، ذكر فيها بخصاله و بمساره النضالي من أجل كل القضايا العادلة، من أجل جزائر الكرامة للجميع.

و شهد التأبين نهار أمس حضور الكثير من الشخصيات السياسية و الحقوقيين و الصحافيين من أصدقاء و رفاق الفقيد على غرار سعيد سعدي، مقران آيت العربي، مزيان عبان، عويشة بختي و غيرهم ممن فتح لهم "دا حميد" أبواب مقر الحركة للتعبير عن آرائهم و إيصال أصواتهم يوم أغلقت في وجوهم كل الأبواب.

و قد أثنت شخصيات وطنية و حقوقية بارزة مباشرة بعد الإعلان عن وفاة حميد فرحي على مواقفه النضالية و خصاله و حتى الذين كانوا يخالفونه الرأي وجدوا في مقر حركة الامدياس ملاذا لهم، للتعبير عن مواقفهم و ممارسة حقهم في التعبير و قول كلمتهم بكل حرية، باستثناء الذين تلطخت أيديهم بدماء الجزائريات و الجزائريين.

للفقيد مسار نضالي حافل بالتضحيات المشرفة، فقد كان مناضلا في صفوف حزب الطليعة الإشتراكية PAGS و تعرض للاعتقال سنة 1988،على غرار أغلب مناضلي الحزب الشيوعي، و استمرت المضايقات التي تعرض لها المنتمون لليسار عموما و على رأسهم حميد فرحي إلى غاية ميلاد الحركة الديمقراطية و الإجتماعية MDS أين تعرض للإيقاف عدة مرات و للمحاكمة أيضا.

عرف بمساندته لجميع المظلومين و تبنيه لقضايا الجزائريين العادلة دون إستثناء، حارب من أجل جزائر حرة ديمقراطية و تقدمية، تكفل لمواطنيها كامل حقوقهم و تضمن كرامتهم دون كلل...ليرحل عنها دون أن يرى حلمه يتحول إلى واقع.

و سيشيع جثمانه اليوم الخميس إلى مثواه الأخير بمقبرة اسطاوالي، بمسقط رأسه بعد أن قضى ليلته الأخيرة في أحضان رفاقه.. رحل المناضل الذي لا يتعب بعد أن أنهكه غياب روح المسؤولية..ارقد في سلام و المجد لمن قال لا.

سرور بومزبر

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25