Articles

الجزائر: توقيفات في تظاهرة الإعلاميين المطالبين بحرية الصحافة في العاصمة

لم يمنع حضور وزير الإعلام جمال كعوان تظاهرة الصحافيات و الصحافيين في ساحة حرية التعبير بشارع حسيبة بن بوعلي اليوم، مصالح الشرطة من توقيف عشرات الإعلاميين خلال تظاهرة لرد الاعتبار لمهنة المتاعب، و سرعان ما تم إطلاق سراح الموقوفين في مناطق متفرقة من العاصمة.

الجزائر: نسرين.ب

عند حلول موعد التظاهرة على الساعة الحادية عشر صباحا تحرك عشرات الصحافيين في مسيرة "رد الاعتبار" للمهنة الإعلامية و إعلان الوقوف مع الشعب الذي لامهم على التخلف عن تغطية مسيرات 22 فيفري،  و التأخر عن مواكبة الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة و للوضع القائم.

تظاهرة الصحافيين في العاصمة جرت عكس مثيلتها في قسنطينة، حيث منعت الشرطة تحول الوقفة على مسيرة، و وقف رجال الأمن بلزي المدني و الرسمي في وجه الصحافيين من مختلف الوسائل الإعلامية خاصة وعمومية ( قنوات، صحف، مواقع إلكترونية) و هم يهتفون بشعارات "صحافة حرة ديمقراطية"، "الشعب يريد صحافة حرة".

 و لم تجد الشرطة وسيلة لمنع المسيرة في الشارع، بعد تجمهر مئات المواطنين الذين جلب انتباههم ترديد الصحافيات و الصحافيين لمطلبهم في العمل بحرية، غير الاستعانة بقوات مكافحة الشغب و تم اعتقال عشرات المشاركين في التظاهرة احتجاجا على "الرقابة المفروضة على بعض الصحافيين خلال تغطية الاحتجاجات ضد العهدة الخامسة"، و الذين تم الإفراج عنهم بعد ساعات.

و عبر إعلاميون من الجيل القديم و مخضرمين خلال التظاهرة بمنح فسحة العمل المهني للصحافيين الشباب المشاركين في الوقفة الإحتجاجية من خلال إلزام "ملاك المؤسسات الإعلامية الخاصة باحترام دفتر شروط، الذي من بين بنوده حق أداء الخدمة العمومية في إعلام الناس".

و دعوا إلى "رفع السلطة و سلطة المال الفاسد يدهما على حرية الصحافة" و قال صحفيون خلال التظاهرة"نرافق شعبنا في محنه وانتصاراته و نرفض توجيه الرأي العام. لسنا ضد أحد ولا مع أحد نريد بناء إعلام حقيقي"، في خدمة الشعب و الوطن ميزته المهنية و الإحترافية .

و كان حضور وزير الاتصال جمال كعوان، إلى ساحة "الحرية" أين جرت الوقفة الاحتجاجية، لافتا، حيث اعتبرها البعض إشارة إيجابية من صحفي سابق يعرف متاعب المهنة و مشاكل القطاع، تعبر عن تضامنه مع مطالب الصحافيين.

كما عرفت الحركة الاحتجاجية للصحافيين مشاركة عدة وجوه إعلامية، وسياسيين على غرار النائب عن حزب العمال رمضان تعزيبت، و وزير الاتصال الأسبق و الدبلوماسي، عبد العزيز رحابي، وغيرهما.

واعتبر عدد من الزملاء المشاركين في وقفة اليوم أنها تؤسس لميلاد جديد للصحافة الجزائرية التي عانت ويلات الإرهاب الهمجي في سنوات التسعينات و دفعت فاتورة دم ثقيلة، لكنها سقطت خلال العشريتين الأخيرتين بين مخالب قوى الفساد، و واجه الإعلاميون المحترفون ضغوطات شتى، منعت وسائل الإعلام من أداء مهمتها بالشكل المطلوب في وقت السلم المزعوم بينما كانت في سنوات الدم و الدموع تقوم بعمل شهد له القاصي و الداني بالمهنية و الاحترافية رغم حداثة سن التجربة الإعلامية المستقلة في جزائر التسعينات، معبرين عن أملهم في وقف التقهقر الذي يعرفة المشهد الإعلامي من خلال استفاقة الضمير المهني لأصحاب الأقلام الحرة.

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25