Articles

الجزائر: ثلاث خطوات من أجل انتقال ديمقراطي سلمي

خرج الشعب الجزائري يومي الجمعة 1 مارس و قبله في 22 فيفري 2019 عبر كافة أنحاء التراب الوطني في مظاهرات و مسيرات سلمية، ضمت الملايين من المواطنين، تنديدا و رفضا لإعلان رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة، رغبته الترشح لعهدة خامسة، و للمطالبة بإحداث تغيير جذري في نظام الحكم و إقامة ديمقراطية حقيقية، أساسها الإرادة الشعبية الحرة، و بناء دولة المؤسسات و القانون .توجد ثلاث خطوات مهمة لتحقيق الانتقال الديمقراطي السلمي، دون تخويف من تجارب دامية في دول مثل سوريا أو ليبيا...

بقلم الأستاذ: عبد الله هبول، محامي، قاضي و نقابي سابق

إن الأطراف والقوى التي تحالفت، وشرعت في تنفيذ المخطط الرامي للابقاء وفرض عبدالعزيز بوتفليقة - المريض ، الذي لم يخاطب الشعب الجزائري مباشرة منذ 5 سنوات و العاجز طبيا - معروفة لدى الرأي العام، و رموزها متواجدة في دواليب السلطة و خارجها و تتمثل في الوزير الأول أحمد أويحي ، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ، رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي و نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح، رئيس منتدى أرباب العمل علي حداد، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، حزب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطنى الديمقراطي وغيرهم .

كما أن أهداف تلك القوى التي تسعى لفرض بوتفليقة رئيسل لعهدة خامسة واضحة، و هي البقاء في السلطة و المحافظة على المكاسب و الامتيازات، على حساب الشعب و مصالحه، غير أن الجزائريين الأحرار الغيورين على وطنهم أفشلوا هذا المشروع المهين و المذل .
 و الصحيح أن تلك المحاولات من قوى النظام جعلت الجزائر تعيش أزمة سياسة عميقة و خطيرة، تحمل مخاطر جمة على مستقبل البلاد، و من واجب الوطنيين المخلصين في دواليب الدولة، الاستماع إلى صوت الشعب و الانضمام إليه لتجسيد مطالبه و تطلعاته في حقيقة الواقع، من خلال الشروع في إحداث تغييرات على الصعيدين المؤسساتي و القانوني و إقرار مرحلة إنتقالية، تكون أولى الخطوات فيها :
*
استقالة الوزير الأول أحمد أويحيى.
*
استقالة رئيس الجمهوريةعبدالعزيز بوتفليقة .
*
انشاء سلطة انتقالية ، تتولى مهام رئيس الجمهورية، باعتبار أن المادة 102 من الدستور، لم تتناول حالة اقتران شغور منصب رئيس الجمهورية، بفراغ حكومي أي بفراغ كلي في السلطة التتفيذية، و منه  فلا رئيس مجلس الأمة و لا رئيس المجلس الدستوري، يمكنهما تعويض رئيس الجمهورية و مماسة مهامه بالنيابة.

الجزائر ، السبت 2 مارس 2019
هبول عبد الله
قاض و نقابي سابق ومحام

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25