Articles

لا دليل على تأجيل الانتخابات و بعض الأحزاب تشوش على الشعب

 

الجزائر: فتحي غراس مرشح الأمدياس للرئاسيات لأطلس تايمز

لا دليل على تأجيل الانتخابات و بعض الأحزاب تشوش على الشعب

إعتبر فتحي غراس مرشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية "أمدياس" أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في وقتها، و أنه لا يوجد حتى الآن دليل على تأجيلها، واصفا سلوك بعض الأحزاب الداعية للتأجيل أو التمديد و للاستمرارية بأنه تشويش على الشعب، يصب في خدمة النظام، الذي يستعد بكل قواه لكسب المعركة و سحق المعارضة.

قسنطينة: قيتشوح.ب.ق

فتحي غراس الذي أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية في أفريل الماضي، قال على هامش تجمع عقده مساء اليوم الجمعة بمدينة الخروب في ولاية قسنطينة، في إطار جولة يقوم بها لشرح برنامجه و جمع التوقيعات اللازمة لترشحه رسميا لخوض سباق رئاسة الجمهورية، أنه لا يرى الآن دليلا على إمكانية تأجيل الإنتخابات، و أكد ردا على سؤال لأطلس تايمز أن ما يتم الترويج له حول التأجيل و التمديد و الاستمرارية نوع من التشويش تقوم به بعض الأحزاب خدمة للنظام، بغرض إلهاء الشعب، الذي يعمل النظام بكل جهده من أجل إبعاده عن الاهتمام بالسياسة. مشيرا إلى أنه لا يلعب دور المتكهن بما سيفعله النظام، الذي تسعى الطبقة السياسية الحالية بمختلف أطيافها إلى الحصول منه على تنازلات بدل التوجه للشعب و خدمته و الاقتراب منه لأنه في النهاية هو صاحب الأمر و صاحب القرار مهما كانت الظروف التي تجري فيها الانتخابات السنة القادمة أو بعدها أو في أي وقت لأنه لا بد من الذهاب يوما إلى الصندوق.

مرشح الحركة الديمقراطية الإجتماعية "الأمدياس" شاب مفعم بالحيوية، فهو من مواليد 1973 بالرايس حميدو (باينام) غرب الجزائر العاصمة، مهندس فلاحي متخرج من المعهد التكنولوجي الفلاحي، عمل في مجمع صيدال العمومي لإنتاج الأدوية و استقال من عمله ليتفرغ للحملة الانتخابية، يرى أن النضال المستمر مع القواعد الشعبية و إلى جانب المقهورين و الطبقات الفقيرة هو الأساس في كل عمل سياسي، و يأخذ من التاريخ دروسا للتطلع إلى المستقبل و محاولة علاج المشكلات المطروحة في المجتمع.

خلال كلمته بالمركز الثقافي امحمد يزيد بالخروب قال غراس أن الذين فجروا ثورة التحرير و منهم ابن الخروب شيهاني بشير كانوا يؤمنون بأن الفكرة يلزمها فعل ميداني للقيام بالتغيير، و دافع عن مشاركة حزبه الأمدياس اليساري في الانتخابات الرئاسية بعد مقاطعات طويلة من الشيوعيين الجزائريين لكل العمليات الانتخابية منذ التسعينات، بالقول أن مشاركة حزب الشعب الجزائري في الانتخابات التي كانت تنظمها السلطات الاستعمارية في الجزائر كانت بهدف رفع الحس الوطني و الدفع بفكرة استقلال الجزائر في أوساط سياسية تعمل على جعل الجزائريين عبيدا للمعمرين و تابعين على الدوام، و يستدرك فتحي غراس قائلا انه لا يريد مقارنة النظام الحالي بما كان يعيشه الجزائريون أيام الاستعمار، لكنه يرى أنه مهما كانت الوضعيات سيئة فهناك على الدوام مكان للذين يعملون بجد لبلوغ غاياتهم النبيلة من وراء الفعل السياسي الذي تشرذم حاليا و صار تافها، بدخول المال السياسي حلبة الصراع و صار الذي يمارس السياسة يقد تحقيق مكاسب و منافع من وراء ذلك و ليس تقديم خدمة و إفادة المجتمع الذي هو جزء منه.

الاستقرار السياسي و الأمني الذين تنعم بهما الجزائر ينبغي أن يكونا برأي مترشح الأمدياس للرئاسيات المقبلة، فرصة لتحريك الوضع نحو الأحسن و القضاء على إفرازات سنوات طويلة من العمل السياسي السيء الذي كان نتيجة اختيارات خاطئة، و تساءل المتحدث عن صرف مبلغ ألف مليار دولار خلال العشرين سنة الماضية دون تحسين واقع حياة الجزائريين، و قدم مقارنات بأن تكلفة مشروع مارشال الأمريكي الذي أعاد بناء كامل أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية لم يتجاوز عشر ما أنفقته الجزائر خلال العشريتين الأخيرتين، و أن مشروع طريق الحرير الصيني العملاق العابر للقارات، لا تزيد تكلفته عن نصف ما أنفقته الجزائر في عمليات استيراد فاحشة لشتى السلع من الأسواق الخارجية.

تعهد مرشح اليسار الشيوعي للرئاسيات المقبلة في الجزائر فتحي غراس بأن يضع يد الدولة على كل عمليات الاستيراد و مراقبتها و السماح فقط بالضروريات منها، مقابل ذلك يتم تمويل الاستيراد مقابل منتوجات وطنية تأتي ثمرة للعمل و الجهد و ليس من أموال البترول الذي هو ثروة مشتركة للجزائريين و للأجيال القادمة، كما أعلن عن شرط استعادة الأموال اجزائرية المهربة في بنوك أجنبية على تلك الدول في إطار ممارسة السيادة الوطنية الحقيقية، مقابل السماح لتلك البلدان بالاستثمار في الجزائر التي تتهافت الدول الصناعية بفعل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها على القدوم غليها كبوابة استراتيجية نحو كامل القارة الأفريقية، و قدر المتحدث حجم الأموال المهربة و الخسائر التي تتكبدها الخزينة العمومية بفعل السوق الموازية بمئات الملايير من الدولارات و هي ثروات تجعل كل حديث عن الأزمة في الجزائر مجرد ذر للرماد في عيون الشعب، الذي فقد الثقة في العمل السياسي و صار اهتمامه توزيع الريع من نظام فاسد، داعيا إلى صحوة ضمير تجعل الجزائريات و الجزائريين يهتمون بما يفرزه صندوق الانتخابات بنفس قدر اهتمامهم بكيس الحليب أو توزيع السكن لأن ما يخرج من صندوق الانتخابات هو الذي يحدد مدى توفر الحليب و السكن، و قدم فتحي غراس مثالين عن صحة مقاربته من أجل التجند الشعبي لمنع كل محاولات التزوير بالقول أنه في منطقتي القبائل و في وادي ميزاب لا يستطيع زبانية النظام فرض منطقهم لأن الشعب في المنطقيتين يحرص على حماية اصواته في كل الانتخابات ففي القبائل لا يفوز سوى الحزبان المعارضان الأرسيدي و جبهة القوى الإشتراكية "أفافاس" و في غرداية بوادي ميزاب يكون الفوز دائما حليف المترشحين الأحرار الذين يجندون أبناء المنطقة لمنع ممثلي أحزاب النظام من التلاعب بالأصوات، و هذان مثالان جيدان للاقتداء بهما حسب فتحي غراس في بقية مناطق الوطن حتى تعود الكلمة للصندوق الانتخابي.

قيتشوح.ب.ق

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25