Articles

الجزائر: غديري يعلن أنه ترشح للرئاسة و سيفوز بمشاركة بوتفليقة أو بدونه

بلهجة الواثق، و بنبرة العسكري قال اللواء المتقاعد علي غديري أنه ترشح لرئاسة الجمهورية و سيفوز بثقة الشعب، سواء ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة أم لم يترشح، و نأى غديري بنفسه عن الجنرال توفيق قائد جهاز المخابرات السابق قائلا أن هذا الأخير سمع بترشحه للرئاسيات عن طريق الصحافة، كما أنه لم يتلق منه الأوامر حين كان في صفوف الجيش، متسائلا كيف يتلقاها منه الآن و كلاهما خارج المؤسسة العسكرية.

الجزائر:نسرين.ب

اللواء المتقاعد علي غديري الذي يبرزه أنصاره في صورة "بوتين الجزائري"، جلب الإهتمام الإعلامي و السياسي في خرجته الأولى اليوم في منتدى صحيفة ليبرتي بنزل "سوفيتال" في العاصمة، و كان حضور مؤيديه بارزا من خلال الجنرال المتقاعد حسين بن حديد و المحامي مقران آيت العربي و مفجر قضية القضاة المزيفين بن يوسف ملوك، الذي حياه غديري على شجاعته، و أعلن أنه مستعد للتضحية بنفسه من أجل الجزائر الجديدة التي يريدها جمهورية ثانية، تستند إلى شرعية وحيدة هي شرعية الصندوق الضرورية و الوحيدة للحفاظ على كيان الأمة.

علي غديري إبن ولاية أم البواقي قال أنه لا يتقاسم مع علي بن فليس إبن باتنة سوى الإسم، و أوضح أن لكلا منهما شخصيته، و أشار أنه تعرض لضغوط كبيرة حاول أصحابها دفعه إلى عدم الترشح لرئاسة الجمهورية، لكن قناعاته منعته من البقاء في موقف المتفرج كما قال.

و ذكر غديري أن أفرادا من عائلته واجهوا متاعب و مشاكل من جراء نشاطه السياسي، معتبرا أن دعوته لقيادة الجيش بعدم الدوس على الدستور قد أتت أكلها حيث تقرر إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها، و كانت دعوات غديري موضوع رد من المؤسسة العسكرية برسائل نارية و اتهمت صاحبها بأنه يعمل بوحي من دوائر مستترة لا تعرف مقدار ما بلغه الجيش الوطني الشعبي من تطور في ظل قيادته الحالية.

اللواء المتقاعد علي غديري، بدى واثقا من تجاوز عقبة جمع التوقيعات اللازمة ليصير ترشحه لرئاسة الجمهورية رسميا، و قال أنه لا يجد مشكلة في ذلك، متجنبا الرد بشكل مباشر على أسئلة الصحفيين، و رد بالقول أنه ترشح للانتخابات لكي يفوز، سواء بمشاركة عبد العزيز بوتفليقة فيها للمرة الخامسة أو في غيابه، و رافع لصالح الجمهورية الثانية التي سيتم فيها مراجعة القوانين الأساسية للبلاد و منها الدستور دون المساس بالمقومات و المبادىء الأساسية للبلاد، و في ظل ترسيخ كامل و شامل للحقوق و الحريات الأساسية.

علي غديري قال أن بلادنا فقدت مكانتها و قيمتها بعد أن أنهكتها سنوات الضياع، و أكد أنه سيتعامل من موقع قوة مع الملفات الحساسة و منها ملف الذاكرة مع فرنسا، الذي يرى أن السلطة الحالية تعاملت مع باريس بشأنه من موقع ضعيف و ذهبت تستجدي و تتسول من فرنسا لكي تفرج عن جزء من أرشيف الثورة التحريرية و تسمح لنا باسترجاع جماجم أبطال المقاومات الشعبية للاحتلال.

علي غديري عبر أيضا عن رؤية استراتيجية تجعل الجزائر بلدا محوريا في فضاء غرب المتوسط و في شمال و غرب أفريقيا، و قال أن أمن الجزائر  يبدأ من المحيط الأطلسي و أن المملكة المغربية يبدأ من شرق ليبيا لذلك علينا طال الزمن أم قصر أن نتكامل و نعمل معا في فضاء واحد، و لكن الجزائر ستكون قاطرة في بناء الفضاء المغاربي لأنها تملك مقومات الدولة المحورية.

بخصوص العديد من القضايا بقي علي غديري يعطي الانطباع بأنه تارة رجل عسكري و يتدثر برداء الرجل الأكاديمي تارة أخرى، لكنه لم يظهر بوجه الرجل السياسي الذي يطمح للوصول إلى قصر المرادية و يبني الجمهورية الثانية، التي قال أن العديد من الكفاءات عسكريين و مدنيين يساهمون معه في رسم صورتها، و هم الذين يدعمونه و يلتقي بهم للنقاش حول مسائل تهم الجزائريين في حاضرهم و مستقبلهم.

من خلال أول ظهور إعلامي له كشف علي غديري أنه يستند إلى فكرة الجرأة و عدم التردد، و قد كرر في ردوده اليوم مرارا القول بأنه مفجري الثورة من الأحرار الستة لو أطالوا التفكير و ترددوا في تقدير الموازين التي لصالحهم و التي في غير صالحهم لما قاموا بالثورة و لبقيت فرنسا تحتل بلادنا سنوات طويلة أخرى، و كأنه يريد تمرير رسالة مفادها أن زمن التغيير قد حان و أنه الرجل المناسب للقيام بذلك.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25