Articles

الجزائر: الحراك يقذف بمنتخبين من الأفالان و الأرندي في قسنطينة و سكيكدة إلى أحضان الشعب

وجد منتخبون محليون في العديد من الولايات عبر الوطن، أنفسهم في وضعيات حرجة، مع تواصل تظاهرات الحراك الشعبي السلمي المطالب برحيل النظام، و أعلن كلا من رئيس المجلس الشعبي الولائي في قسنطينة نذير عميرش المنتمي للأفالان و رئيس بلدية سكيكدة المنتمي للأرندي و نائب له مكلف بالمالية و مندوب قطاع بوكرمة اليوم،عن استقالتهم. فهل بدأت السلطة الحاكمة تتآكل من الداخل؟

الجزائر: نسرين.ب

كانت حالات الحرج لدى المنتخبين المحليين من أحزاب المولاة الأربعة خصوصا، بادية منذ انطلاقة التظاهرات الشعبية المطالبة برحيل الأفالان و إسقاط فكرة، ثم مشروع العهدة الخامسة، بينما وجد منتخبون من أحزاب المعارضة مكانهم داخل مسيرات الحراك بصورة طبيعية، عكس وجوه أفالانية أخرى، تم طردها من صفوف المتظاهرين عند اول محاولة لها ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية، و هو ما حدث لرئيس المجلس الولائي في قسنطينة، الذي حاول المشاركة في مسيرة الثامن مارس الماضي، فتم طرده من قبل المتظاهرين،  الذين كانوا يهتفون "أفالان ديغاج" (شاهد الفيديو).

لكن رئيس المجلس الولائي بقسنطينة، الذي كان قبل ستة أشهر يرعد و يزبد متوعدا المعارضة التي تناهض العهدة الخامسة بأن "قسنطينة خط أحمر" و أن خصوم بوتفليقة لن يدخلوها أبدا مادام هو أمثاله فيها، لم يكسب مقابل ذلك ود الإدارة المحلية و لا قيادة حزبه الأفالان، التي قال أنها حرضت ضده أعضاء المجلس الولائي و أمرتهم بمقاطعة جلسات لجان المجلس الذي يرأسه، بل ذهبت مصالح ولاية قسنطينة أبعد من ذلك بتعمد إقصائه من حضور النشاطات الرسمية و سحبت منه سيارة المجلس الولائي التي كانت موضوعة تحت تصرف عائلته.

و أعلن نذير عميرش، في بيان أمس أنه "ينسحبرسميامنحزبجبهةالتحريرالوطني  وفاءالبيانأولنوفمبر 1954، والتزامابمبادئجبهةالتحريرالوطنيوجيشالتحريرالوطنيالتاريخيينوالخالدين،ووفاءالأرواحشهداءالثورةالتحريريةالأبراروللمجاهدينالأخيار،ووفاءلأرواحشهداءالواجبالوطني،ووالديالمجاهدعليعميرشواحدمنهم"، و ذكر أن قراره بالانسحاب من الأفالان جاء بعد المضايقات التي تعرض لها من قبل والي قسنطينة عبد السميع سعيدون عن طريق مدير الإدارة المحلية، و كذا تأليب السيناتور خرشي أحمد عضو الهيئة القيادية للأفالان للمنتخبين بالمجلس الولائي ضده، و قيام مسؤولي التجمع الوطني الديمقراطي "الأرندي" في قسنطينة بنفس السلوك.

رئيس بلدية سكيكدة محمد بوقروة أعلن أمس عن رمي المنشفة و صار الضحية ثانية للحراك، فهو لا يقل وزنا عن رئيس المجلس الولائي بقسنطينة، حيث قرر رئيس بلدية سكيكدة ترك حزبه الأرندي، و البقاء في منصبه رئيسا لإحدى أغنى بلديات الوطن، و قال "مير" سكيكدة المستقيل أنه صار لا يجد مكانه تحت ألوان الأرندي، بينما ملايين الجزائريين في الشوارع يطالبون بتغيير النظام.

و قد تبعه في ذلك عدد من المنتخبين أعلنوا صباح اليوم تركهم لحزب الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، من بينهم نائب رئيس البلدية المكلف بالمالية و التنظيم حميد شكاط و مندوب قطاع عيسى بوكرمة نعيم عرنان، الذين ضما صوتهما لصوت رئيس البلدية و استقالا من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حسب ما أعلنت خلية الإعلام و الإتصال لدى بلدية سكيكدة هذا السبت.

و سبق لعدد من المنتخبين المحليين في عدة بلديات عبر الوطن أن تركوا مناصبهم منذ بداية الحراك الشعبي السلمي المطالب بالتغيير، فيما حوال منتخبون آخرون ركوب الموجة و سعوا لإحتواء الحراك و الالتفاف عليه، لكنهم لم يفلحوا في مخادعة المتظاهرين الذين يغضون الطرف عن حضور بعض الوجوه من أحزاب السلطة، و لكنهم يرفضون قيادتهم للحراك وأحيانا لا يستسيغون السير معهم في نفس المكان.

نسرين.ب  

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25