Articles

الجزائر: توقيف 41 شخصا في المسيرات ضد العهدة الخامسة برهان ساطع على سلميتها

 

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، الليلة الماضية أن عناصر الشرطة أوقفوا 41 شخصا عبر التراب الوطني، خلال المسيرات الحاشدة التي جرت بمختلف ولايات و مدن الوطن، تعبيرا عن رفض العهدة الخامسة، و هو ما يشكل برهانا ساطعا على سلمية المسيرات التي جرت أمس الجمعة، و على وعي المنظمين من مختلف التيارات و الإتجاهات، بأهمية الطابع السلمي و الهادىء لحراكهم، حيث ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في ساعة متأخرة من ليلة أمس أنها تظاهرات تحمل مطالب سياسية، تدعو رئيس الجمهورية للعدول عن ترشحه لعهدة خامسة، و قد جرت بمختلف الولايات شرقا و غربا شمالا و جنوبا.

 

الجزائر: نسرين.ب

 

حسب المتابعين لتظاهرات 22 فيفري، التي ستكون علامة فارقة في النضال السياسي من أجل التغيير، فقد تركزت حالات التوقيف التي قامت بها مصالح الشرطة في العاصمة، حين منعت قوات مكافحة الشغب بعض الشبان من الإلتحاق بالمسيرة التي تجمع المشاركون فيها أمام قصر الحكومة، و كذا أمام البريد المركزي، بينما لم تشهد مئات المسيرات التي كانت الساحات و الشوارع عبر مختلف مدن الوطن مسرحا لها، أية حوادث تذكر.

 

 بشهادة الوكالة الرسمية للأنباء فقد كانت المظاهرات "سلمية بالجزائر العاصمة و مناطق أخرى للبلاد تعبيرا عن مطالب ذات طابع سياسي" مثلما أوردت البرقية، التي أفادت بخصوص الجزائر العاصمة أن مئات المواطنين، أغلبهم من الشباب، تجمعوا أمس بعد صلاة الجمعة في الجزائر العاصمة و في مناطق أخرى من البلاد تعبيرا عن مطالب ذات طابع سياسي، حسب ما لوحظ بعين المكان.

 

و أضافت "وسط حضور أمني مكثف، تنقل المتظاهرون مباشرة بعد صلاة الجمعة حاملين أعلاما وطنية و لافتات كتب عليها "نعم للعدالة" و "مسيرة سلمية" و "تغيير و إصلاحات" مطالبين "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة".

 

و أوضح نفس المصدر أنه "في العاصمة لجأت قوات الأمن المتوزعة عبر كل جهات ساحة أول ماي إلى محاصرة كل الطرق المؤدية إليها من أجل منع الوافدين إليها من الأحياء المجاورة. كما واصل جمع من المحتجين مسيرتهم السلمية انطلاقا من ساحة أول ماي عبر شارع حسيبة بن بوعلي في اتجاه ساحة البريد المركزي قبل استئناف السير نحو ساحة الشهداء حيث سجلوا وقفة أمام مبنى المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة".

 

و أبرزت الوكالة أنه " لدى الوصول إلى الوجهة النهائية، كان الوضع عاديا حيث أبقت المحلات أبوابها مفتوحة مع انتشار أعداد قليلة من قوات الأمن. و في القبة، تجمع عشرات من الشباب بحي "لابروفال" أين تمت محاصرتهم من قبل قوات الشغب التي كانت بانتظارهم، فيما كانت الأجواء هادئة و طبيعية بالحراش و باش جراح و حسين داي و المدنية، أين كان المواطنون يمارسون حياتهم بشكل عادي، أما بحي محمد بلوزداد (بلكور) الشعبي، فقد واصلت مجموعات متفرقة من الشباب محاولاتهم للالتحاق بساحة أول ماي رغم غلق كل الطرق و الشوارع المؤدية لها وفق نص البرقية ذاتها التي ذكرت أن "المسيرات و المظاهرات ممنوعة في الجزائر العاصمة بموجب المرسوم التنفيذي المؤرخ في جوان 2001 المتضمن حظر التظاهر في العاصمة".

 

 و لدى تغطيتها للمسيرات عبر عدة ولايات من الوطن قالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في برقيتها المتأخرة عن الحدث، أن عدة ولايات أخرى شهدت مسيرات و تجمعات مماثلة "دون تسجيل تجاوزات"، حسب مراسلي وأج.

 

ففي شرق البلاد على غرار عنابة و قسنطينة و بجاية و باتنة و سكيكدة و أم البواقي هتف المتظاهرون نفس الشعارات. كما شهدت ولايات الوسط تظاهرات مماثلة ميزها الهدوء مثلما هو الأمر في تيزي وزو و البويرة و بومرداس و تيبازة.

 

و في غرب البلاد، خرج مئات المواطنين في مسيرات سلمية بوهران و تيارت و مستغانم و غليزان للتعبير عن رأيهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، و قد جرت هذه التظاهرات أيضا في جو هادئ دون أي تجاوزات، حسبما لوحظ من قبل مراسلي الوكالة.

 

كما نظمت تجمعات و مسيرات سلمية بجنوب البلاد للمطالبة بالتغيير حيث خرج مئات المواطنين من مختلف الأعمار في ورقلة و الأغواط إضافة إلى مسيرات عبر الشوارع الرئيسية بمدن تقرت و حاسي مسعود و أدرار و الوادي.

 

تجدر الإشارة أن إنقطاع التغطية بشبكة الأنترنت عبر مناطق مختلفة من الوطن كان مساء أمس، قد أعاق وسائل الإعلام التي اختارت تغطية الحدث عن أداء مهامها بشكل عادي، و تسبب إنقطاع الكهرباء في بعض المناطق الساخنة في عزلة للمواطنين مثلما وقع في ولاية بجاية بحسب ما ذكر مراسل أطلس تايمز.

 

نسرين.ب

 

 

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25