Articles

الجزائر: أحزاب السلطة تنفض يدها من بوحجة الذي سيلقى مصير بومعزة

قرر اليوم الأحد رؤساء خمس مجموعات برلمانية من الأحزاب الموالية للسلطة بالمجلس الشعبي الوطني الموقعين على لائحة تدعو رئيس المجلس السعيد بوحجة إلى الاستقالة، "تجميد كل نشاطات هياكل المجلس إلى غاية الاستجابة لمطلب الاستقالة"، و تمثل الحركة التي تعتبر نفضا لليد من رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، بداية النهاية لرئيس المجلس الذي سيلقى نفس مصير رئيس مجلس الأمة السابق بشير بومعزة الذي تمت تنحيته من موقع الرجل الثاني في هرم السلطة تحت التهديد بالسلاح مع بداية فترة حكم الرئيس بوتفليقة.

الجزائر: نسرين.ب

و كشف رؤساء المجموعات البرلمانية لأحزاب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر، الحركة الشعبية الجزائرية والأحرار، في بيان لهم اليوم، عن فحوى اللائحة التي تم إبلاغها إلى رئيس المجلس هذا الأحد  وتحمل توقيع 351 نائبا، والتي تتضمن "قرار سحب الثقة من شخص السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني ومطالبته بالاستقالة من رئاسة المجلس، مع تجميد كل نشاطات هياكل المجلس إلى غاية الاستجابة لمطلب الكتل النيابية الموقعة على هذا البيان والنواب المطالبين بالاستقالة".

و جاءت التحركات ضد بوحجة على خلفية مزاعم و شبهات بالفساد و سوء التصرف، خاصة مع ترديد فكرة معارضة الأمين العام للمجلس تكفل الدولة بمصاريف علاج بوحجة في الخارج بعد إصابته بنوبة زكام.

و ندد النواب في عريضة سحب الثقة، بما أسموه "التجاوزات و الخروقات" التي تمت ملاحظتها داخل المؤسسة التشريعية، والتي تم حصرها في "التهميش المفضوح، تعمد تأخير المصادقة على النظام الداخلي للمجلس، تهميش أعضاء لجنة الشؤون القانونية، سوء تسيير شؤون المجلس، مصاريف مبالغ فيها وصرفها على غير وجه حق، تجاهل توزيع المهام إلى الخارج على أساس التمثيل النسبي، التوظيف المشبوه والعشوائي...". و هو ما يفسره ملاحظون بصدور إيعاز للبرلمانيين من الكتل الخمس بالتحرك ضد بوحجة، في سياق عملية إعادة ترتيب أوراق بعض الأطراف، و قد عارض عدد من الأحزاب الدخول في صراعات اعتبروها شأنا داخليا لكتل برلمانية معينة، و حاول آخرون استغلال الظرف الهش الذي خلقه التمرد على رئيس المجلس الشعبي الوطني من مجموعة نواب حزبه الافالان و هم كتلة الأغلبية للتموقع.

للإشارة، فإن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني يحدد في المادة 10 حالات شغور منصب الرئيس "بالاستقالة أو العجز أو التنافي أو الوفاة". و ينص القانون الداخلي على أنه يتم انتخاب رئيس المجلس "بنفس الطرق المحددة في النظام الداخلي في أجل أقصاه 15 يوما اعتبارا من تاريخ إعلان الشغور".

و فسر متابعون لقضية بوحجة بأنه استنساخ لسيناريو سبق و أن عرفه البرلمان الجزائري في فيفري 2001حينما أجبر رئيس مجلس الأمة السابق، المرحوم بشير بومعزة على الاستقالة تحت التهديد بالسلاح، حينما دخل عليه جنرال مكتبه و أشهر السلاح في وجهه متوعدا بأنه سيعريه و قد سرد المرحوم بومعزة بعبارات قبيحة تلك الوقائع المأساوية قبل وفاته عام 2009.

و من الناحية الشكلية، سيتولى مكتب المجلس -الذي يجتمع وجوبا لهذا الغرض- تحضير ملف حالة الشغور وإحالته على اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية التي تعد تقريرا عن إثبات حالة الشغور يعرض في جلسة عامة للمصادقة عليه بأغلبية أعضاء المجلس. وفي هذه الحالة، يشرف على عملية الانتخاب أكبر نواب الرئيس سنا من غير المترشحين بمساعدة أصغر نائبين بالمجلس.

و يتم انتخاب رئيس المجلس عبر الاقتراع السري، إلا أنه وفي حال تعدد المترشحين، فإنه يعلن فوز المترشح المتحصل على الأغلبية المطلقة للنواب.أما في حالة عدم حصول أي من المترشحين على الأغلبية المطلقة، فيتم اللجوء -حسب ذات النص- إلى إجراء دور ثان يتم فيه التنافس بين المتنافسين، الأول و الثاني، المتحصلين على أكبر عدد من الأصوات ليعلن فوز من تحصل منهما على الأغلبية، في حين يعتبر فائزا المترشح الأكبر سنا، في حال تعادل الأصوات. كما تطرق القانون الداخلي في هذه المسألة إلى حالة المترشح الوحيد التي يكون الانتخاب فيها برفع اليد حيث يعلن فوزه بحصوله على أغلبية الأصوات.

نسرين.ب/وأج

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25