الجزائر: محامو قسنطينة سكيكدة ميلة جيجل بجاية و البويرة يدشنون مرحلة العصيان

أصدر محامو ناحية قسنطينة اليوم بيانا ناريا، أعلنوا فيه عن مقاطعة كافة الجلسات عبر المحاكم و المجلس القضائية التابعة للناحية، و التحق بهم محامو ناحيتي بجاية و البويرة، منددين بانتهاك القانون و الدوس على الدستور، معبرين عن رفضهم للعهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنتهية ولايته، في خطوة تمثل بداية مرحلة العصيان، التي أعقبت التظاهرات و المسيرات السلمية المطالبة بعدول الرئيس عن التقدم لعهدة جديدة، فما هو السر  وراء تصعيد منظمات المحامين، خاصة إذا علمنا أن النقيب مصطفى الأنور منع المحامين قبل أقل من أسبوع من تنظيم وقفة في قسنطينة رفضا للعهدة الخامسة.

الجزائر: نسرين.ب

في بيان حمل لهجة حادة أمضاه نقيب المحامين لناحية قسنطينة الأستاذ مصطفى لنور اليوم، أعلنت منظمة المحامين لناحية قسنطينة التي تضم أربع ولايات بالشمال الشرقي للبلاد عن مقاطعة العمل القضائي في جميع المجالس و المحاكم التابعة للإختصاص الإقليمي للمنظمة، و هو نفس القرار الصادر عن منظمتي المحامين لناحيتي بجاية و البويرة، بداية من يوم الأربعاء المقبل 06 مارس و لمدة غير محدودة، أشار إليها البيان بعبارة "إلى إشعار آخر"، مما يفيد أن حركة العصيان التي دشنتها منظمات المحامين للنواحي الثلاث سوف تكون مفتوحة، و أن عودتهم للعمل سيكون مرتبطا بالاستجابة للقضايا التي جرى التنديد بها في الوثيقة، التي وصفها عدد من المحامين بأنها "نادرة في تاريخ مهنة المحاماة في الجزائر".

و حملت بيانات المحامين في مقدمتها موقف المنظمات الثلاث، من الوضع الذي تمر به البلاد، حيث اعتبر بيان قسنطينة أنه "نظرا للمرحلة الحامسة التي تمر بها البلاد من تطورات و تجاوزات خطيرة تجسدت في خرق الدستور و قوانين اللجمهورية" فإن المنظمة تعبر عن موقفها الحازم" برفع صوتها "لا للعهدة الخامسة تحت أي غطاء".

و ذكر بيان منظمة المحامين لناحية قسنطينة أن رفض اصحاب الجبة السوداء العمل القضائي في هذه الظروف يعني ايضا موقفهم الرافض "للبطانة الفاسدة" و التي يقصدون بها حاشية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي دفعت به للترشح لعهدة خامسة، رغم حالته الصحية.

البيان أمضاه عميد رؤساء منظمات المحامين عبر الوطن الأستاذ لنور مصطفى، الذي قضى أكثر من ثلاثين عاما على رأس منظمة المحامين لناحية قسنطينة، يمثل خطوة مفاجئة و نادرة أثارت استغراب و ذهول العديد من المحامين الذين تساءلوا عن خلفياتها و عن السر وراء إقدام النقيب على توقيع مثل هذا البيان، و خاصة أنه عبر عن موقف المحامين الرافض "للذل و الهوان" و المندد بمن وصفهم "الإنتهازيين الذين يريدون تحقيق مطالبهم عن طريق التلاعب بمصير الشعب" و هي مواقف سياسية ظلت منظمة المحامين تتجنب الخوض فيها طيلة العقود الثلاثة الماضية على الأقل فيما يتعلق بناحية قسنطينة، و ما يعيشه المحامون  في الولايات الأربع التابعة لها.

و أوضح المصدر أن المحامين في النواحي الثلاث يعبرون عن "رفضهم لخرق الدستور و قوانين الجمهورية"، و هو الأمر الذي تحرك لأجله منذ أسبوع عشرات المحامين في تظاهرات عبر عدد من الولايات بداية بتظاهرة أمام مجلس قضاء الجزائر و في عنابة خلال زيارة وزير العدل نهاية الأسبوع و في قالمة في ذات اليوم و في وادي سوف بالجنوب الشرقي للبلاد، و في تيزي وزو حيث نظم المحامون مسيرة وطنية كبيرة نددوا فيها بمحاولات فرض العهدة الخامسة بطريقة وصفوها بأنها مخالفة للدستور، و في كل تلك التحركات لأصحاب الجبة السوداء كانت منظمات المحامين بعيدة و لو بشكل رسمي، لكنها تحركت الآن بقوة و خرجت عن صمتها، في نفس اليوم الذي شرع فيه المجلس الدستوري في دراسة ملفات المترشحين للرئاسيات و البالغ عددهم 21 مترشحا، فهل تريد أسرة الدفاع ممارسة الضغط، أم تسعى فقط لإبراء الذمة؟، و قد حاولنا طيلة اليوم الإتصال بنقيب المحامين لناحية قسنطينة الأستاذ مصطفى الأنور فتعذر الحصول على تصريح منه.

بالإضافة إلى قرارها بمقاطعة العمل القضائي دعت منظمة المحامين بناحية قسنطينة غلى تنظيم وقفات يوم الخميس المقبل أمام كل المحاكم و المجالس القضائية، يرتدي خلالها المحامون الجبة السوداء و يحملون الشعارات الواردة في بيان المنظمة الذي تلقت أطلس تايمز نسخة منه اليوم.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25