الجزائر: لعمامرة يعود للدبلوماسية و يعلن عن تشكيل ثلاثي لندوة الحوار

صرح نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية المعين حديثا رمطان لعمامرة الذي عاد اليوم لتولي حقيبة لديلوماسية، أن ندوة الحوار الوطني ستجمع بين ثلاث فئات هي السلطة و المعارضة بكل أطيافها و المجتمع المدني، مبرزا أن "الحكومة لن تكون منظمة لهذه الندوة الوطنية الشاملة المستقلة التي وعد بها رئيس الجمهورية في رسالته إلى الأمة، و إنما ترغب في أن تكون مسهلة لها"، مؤكدا أن حل البرلمان غير وارد حاليا.

الجزائر: ق.و

 و أوضح نائب الوزير الأول أن المشاورات ستكون حول طريقة تقسيم المشاركة بين أحزاب التحالف الرئاسي والمنظمات الأخرى من جهة، و المعارضة، على اختلاف مشاربها، بما فيها تلك غير الممثلة في البرلمان، من جهة أخرى، في حين أن الطرف الثالث يخص المجتمع المدني، معترفا بوجود نقائص في أداء أجهزة الدولة جعلت الشرائح الشبانية تشعر أنها مظلومة، و دعا إلى مساهمة الجميع في بناء الدولة الجزائرية الجديدة.

و طمأن لعمامرة أن الحكومة المقبلة ستفتح قنوات التواصل و ستعمل على الإقناع لأن الأمر يتعلق "بحكومة ملزمة بتحقيق النتائج"، و أضاف في ذات السياق "يجب التقرب من المواطنين و القوى السياسية و كل الأشخاص الذين لديهم قدرة للتأثير على سير الأحداث" ، مؤكدا أن الندوة الوطنية التي ستنعقد قبل نهاية 2019 ستحدد تاريخ اجراء الانتخابات الرئاسية.

من جهته اعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق، الأخضر الابراهيمي، أن المطالب التي رفعها الشعب الجزائري "شرعية و مبررة"، داعيا الى فتح ابواب الحوار للوصول إلى "توافق واسع" حول من سيترأس الجزائر مستقبلا.

و من أجل تحقيق تلك الأهداف السامية، دعا السيد الابراهيمي الى تفادي "المظاهرات و حوار الطرشان" بغية تنظيم مؤتمر وطني يسمح بتحقيق "توافق واسع" لاختيار الرجل الصالح أو المرأة الصالحة، الذي سيكون رئيس الجزائر في المستقبل.

من جهتها دعت أحزاب من المعارضة في اجتماع لها اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة في مقر حزب جبهة العدالة و التنمية، إلى عقد لقاء وطني مفتوح قصد إجراء حوار جاد و وضع خارطة طريق للانتقال الديمقراطي.

و أكد البيان الختامي للقاء التشاوري الخامس للمعارضة الذي شارك فيه قياديو أحزاب سياسية و ممثلو المجتمع المدني، إلى جانب نشطاء شاركوا في المسيرات الشعبية أن هذا اللقاء الوطني يهدف إلى "إجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية و وضع خارطة طريق للانتقال الديمقراطي و بناء نظام جديد".

من جهتها دعت جبهة القوى الاشتراكية إلى "انتقال ديمقراطي حقيقي" في الجزائر مشيدة بالتعبئة السلمية للمتظاهرين الذين طالبوا بتغيير عميق للنظام الحالي.

و في بيان نشر اليوم ردا على رسالة رئيس الجمهورية التي وجهها للأمة، أكدت جبهة القوى الاشتراكية أن "إطلاق ديناميكية سياسية لبناء ديمقراطي للدولة و المجتمع يعد أولوية قصوى قصد الشروع في انتقال ديمقراطي حقيقي يمهد لقيام جمهورية ثانية عن طريق انتخاب جمعية تأسيسية".

و بدوره دعا الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية، سعيد سعدي إلى "إعادة تأسيس وطني"، معتبرا أن الجزائر متواجدة أمام فرصة تاريخية ينبغي تقديم ردود "مناسبة" لها.  و أكد السيد سعدي في منتدى يومية "ليبرتي" أن "مهمتنا هي أن نقوم بكل شيء و كل على مستواه لكي تنجح هذه المسيرة التاريخية"،  و أضاف سعيد سعدي أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الجزائريين على "تجاوز مسائل البرامج الحزبية أو المسارات"، معتبرا أن "الجيل القديم يجب أن ينسحب"، و أن يكتفي بالمساعدة عند الإمكان دون أن تكون لديه نوايا في ممارسة السلطة.

ق.و

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25