الجزائر: من أين جاء بدوي بوزراء حكومته الجدد

في سلوك جديد على الجزائريين، ما كادت تشكيلة الحكومة الجديدة بقيادة نورد الدين بدوي تظهر للعلن، حتى خرجت تظاهرات شعبية وسط الجزائر العاصمة تعبيرا عن رفض جزء من الشارع لها، و لم يكن ذلك ممكنا لولا الديناميكية السياسية التي خلقها الحراك الشعبي المتواصل منذ 22  فيفري، الذي قوض مخطط العهدة الخامسة، فمن أين جاء نور الدين بدوي بوزراء حكومته الجدد و ما هي خلفيات بعضهم. 

الجزائر: نسرين.ب

لا تزال بيوغرافيا الوزراء و الوزيرات الجدد غير متاحة بشكل كامل و رسمي، لكن تفاعل الجزائريين مع الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، جعل بعض الخلفيات تظهر للعلن، و تشير إلى المواقع التي جلب منها الوزير الأول طاقمه الحكومي الذي تأخر الإعلان عنه لمدة عشرين يوما.

الأسماء القديمة الحاملة لست حقائب وزارية من حكومة أحمد أويحيى السابقة التي كان فيها نور الدين بدوي وزيرا للداخلية، صار يعرفها الناس، و قد حمل حقيبة الداخلية صلاح الدين دحمون الذي تم تعيينه أمينا عاما لوزارة الداخلية، مباشرة بعد تكليف بدوي بمهام الوزير الأول و هو ما أقارب هذا الأخير، حيث انتقد  البعض مسارعة بدوي إلى تعيين صهره في المنصب الأول قبل منحه حقيبة الداخلية.

كما تم تعيين السفير و الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة السابق صبري بوقادوم كوزيرًا للخارجية خلفًا لرمطان لعمامرة، و هو دبلوماسي من الشمال القسنطيني شغل منصب الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة من ديسمبر2013  إلى غاية تعيينه وزيرًا للخارجية أمس، من مواليد 1 سبتمبر 1958 تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة فرع الدبلوماسية.

 وجد نور الدين بدوي في مريم مرداسي، وجها جديدا لحمل حقيبة وزارة الثقافة، و هي من الناشطات القليلات بالجهة الشرقية من الوطن و خاصة بمدينتها قسنطينة، حيث كانت تعمل على تنظيم لقاءات مقهى ثقافي معروف بالمدينة، طيلة العام الماضي إلى جانب نشاطها في مجال النشر، فهي صاحبة دار النشر الفضاء الحر "شون ليبر"،التي أسستها سنة 2008. و تعتبر مريم مرداسي أصغر وزيرة في حكومة نور الدين بدوي الجديدة ، كانت من بين الوجوه الحاضرة في مسيرات الحراك الشعبي السلمية التي بدأت في 22 فيفري الماضي.

الوزير الجديد لقطاع الشؤون الدينية يوسف بلمهدي ليس نكرة تماما في الميدان، فهو من مواليد 29 سبتمبر 1963 بمدينة بوسعادة، بولاية المسيلة، حاصل على دكتوراه من كلية أصول الدين، جامعة الجزائر بدرجة “مشرف جدًّا”،سنة 2007 اشتغل  أستاذا مساعدا بكلية الحقوق، في جامعة المسيلة من سنة 1999 إلى 2002، ثم أستاذا مشاركا في كلية العلوم الإسلامية، جامعة المسيلة، منذ سنة 2015، مدير فرعي للتوجيه الديني و النشاط المسجدي، بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و مدير فرعي للحج و العمرة، ثم مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني مستشار بالوزارة ذاتها، أمين عام لرابطة علماء ودعاة و أئمة دول الساحل، منذ 2016 ثم رئيسا لذات الرابطة.

و خلف وزيرة التربية الوطنية المثيرة للجدل نورية بن غبريط، أحد إطارات وزارتها، عبد الحكيم بلعابد، الذي كان يشغل منصب الأمين العام لوزارة التربية، و جاء تعيين بلعابد لأنه ابن القطاع و إطار بارز و متمكن، فهو  فعليًا الرأس المدبر لوزارة التربية، من حيث كونه المشرف الأول على الاختبارات النهائية و إعدادها، و في ذات السياق تم اختيار عميد جامعة باتنة الثانية، بوزيد الطيب وزيرا للتعليم العالي، و كذا وزير الموارد المائية علي حمام الذين كان مديرا جهويا للجزائرية للمياه، حيث جاء اختيار الوزراء الجدد بشكل عام من التكنوقراطيين في مختلف القطاعات.

وزير الطاقة الجديد محمد عرقاب من مواليد 19 فيفري 1966بحسين داي بالجزائر العاصمة،  و هو مهندس دولة في الميكانيك و متحصل على شهادة ماستر في إدارة الأعمال، شغل منصب مسؤول المنشآت الميكانيكية، ثم مدير ورشة، ثم مدير موقع لدى شركة التركيب الصناعي تمت ترقيته عام 2003 كمدير للأشغال لدى نفس المؤسسة. تم تعيينه رئيسًا مديرًا عاما لمؤسسة التركيب الصناعي عام 2006 يشغل منذ سبتمبر 2010 منصب الرئيس المدير العام لشركة هندسة الكهرباء والغاز التابعة لمجمع "سونلغاز" مكلف بالتحضير لإطلاق لبرنامج الوطني للطاقات المتجددة "محطات الطاقة الشمسية".

محمد لوكال وزير المالية الجديد الذي خلف عبد الرحمان راوية من مواليد أزفّون بولاية تيزي وزو، من الإطارات المالية البارزة في الجزائر، شغل عدة مناصب، من بينها عضو مجلس إدارة عدد من البنوك، كما شغل منصب الرئيس المدير العام لبنك الجزائر.

كان مديرا للبنك البريطاني العربي التجاري، هو المدير غير التنفيذي لبنك المغرب العربي للاستثمار، وعضو مهم في البنك العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، و عضو دائم في مجلس إدارة سوناطراك. و وفقا لموقع "بلومبرغ" العالمي المتخصص في المال و الأعمال و البزنس، تولى لوكال مهام مدير البنك الجزائري الخارجي منذ سنة 2005، وكان قبلها مديرا للبنك البريطاني العربي التجاري، وهو المدير غير التنفيذي لبنك المغرب العربي للاستثمار، وعضو مهم في البنك العربي للاستثمار و التجارة الخارجية، ومدير لاتحاد البنوك الفرنسية و العربية.

أما وزير الشباب و الرياضة الجديد رؤوف برناوي، فقد شغل قبل حمل الحقيبة، منصب رئيس الاتحادية الجزائرية للمبارزة من سنة 2013 إلى غاية 2016، ليتم اعادة انتخابه لعهدة ثانية سنة 2017. كما يُعتبر برناوي عضوا في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، و هو رئيس الاتحادية الوحيد الذي شارك في الاولمبياد كرياضي.

أما الوزير الجديد، للإتصال محمد رابحي المكلف بمهام الناطق الرسمي للحكومة، فهو دبلواسي شغل عدة مناصب في وزارة الخارجية، منها سفير للجزائر بكل من غانا و الصين، كما تقلد عدة المهام بوزارة الشؤون الخارجية منها منصب الأمين العام منذ سنة 2016.

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25