الجزائر: قايد صالح يؤكد على العدل و الإنصاف في تطهير البلاد من الفساد (النص الكامل)

أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح اليوم إثر ترؤسه حفلا بمقر وزارة الدفاع الوطني، لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة بمناسبة عيد الاستقلال أن "العدل الحازم، والإنصاف العازم، هما السبيل الأمثل والأنجع نحو تطهير البلاد من الفساد والمفسدين على الرغم من المعارضة الشديدة المتعددة الأشكال"، و أشاد بتفاني ضباط الجيش الذين دعاهم للعمل على إحباط كل المؤامرات الدنيئة التي تحاك ضد الوطن سرا و علانية، و هنا النص الكامل للخطاب، حسب ما أوردت وزارة الدفاع الوطني.

الجزائر: التحرير

"يطيب لي وأنا أشرف اليوم رسميا، على مراسم تقليد الرتب وإسداء الأوسمة، في رحاب مقر وزارة الدفاع الوطني، أن أتقدم إليكم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، راجيا للجميع بأن تكون هذه الترقيات وهذه التكريمات، محفزات أخرى على مواصلة درب العمل المثمر، بغية تحقيق نجاحات أخرى من شأنها المساهمة في الارتقاء بمكانة الجيش الوطني الشعبي، إلى مصاف الجيوش المتقدمة.
وأضاف هذا الحفل البهيج يأتي في غمرة الإحتفال بالذكرى السابعة والخمسين لعيد الإستقلال. و هي الذكرى التي تزرع في نفوسنا وأذهاننا معاني النصر المبين، وتبعث فينا مشاعر الفخر والإعتزاز بأمجادنا وبطولات الرعيل الأول من جيل نوفمبر. و هي مناسبة عزيزة نؤدي من خلالها واجب العرفان والوفاء والتقدير لأبطال الجزائر الذين صانوا الوديعة، وحافظوا على العهد وما بدلوا تبديلا . و نستلهم منها العبر والقيم السامية التي طبعت شخصيتنا ومسيرتنا المظفرة التي ينبغي التمسك بها، ومواصلة العمل على تجسيدها. و نجدد فيها العهد الذي قطعناه أمام شهداء الأمس واليوم ونترحم فيها بخشوع وإكبار على الذين وفوا بالعهد مع الله و الوطن.

و تابع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يقول : "لقد تبنت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي في هذه السنوات الأخيرة نهج التقييم الموضوعي لكل ما سبق من أعمال و مناهج و مسارات مهنية متبناة من قبل، والقيام بما استوجبته نتائج هذا التقييم السليم من مراجعة عقلانية مستندة إلى نظرة متبصرة. و متوافقة تمام التوافق مع الإستراتيجية التطويرية الشاملة التي جعلنا من أبجدياتها محطات جدية نرصد من خلالها كافة الأهداف الواجب بلوغها، و نضع لذلك كل الإمكانيات المتاحة التي تكفل المضي بهذه الإستراتيجية إلى منتهاها، فبهذا النهج العملي الصادق والمخلص والوفي لعهد الشهداء الأبرار". مضيفا  "إرتقى جيشنا الوطني الشعبي إلى مستويات راقية من الاحترافية الجادة والمتكيفة مع خصوصياتنا الذاتية والمنسجمة كل الإنسجام مع متطلبات المواجهة الفاعلة لكل التحديات المحتملة"، "فالجزائر بعمقها التاريخي والحضاري العريق، و بطموح شعبها الأصيل إلى العيش المتآخي والمتراص الصفوف في وطن تشع فيه بشائر المستقبل الآمن والمستقر. قلت، الجزائر بمثل هذه الآمال العريضة و التطلعات المشروعة، هي بحاجة ماسة وأكيدة إلى جيش بمثل هذه المواصفات المهنية".

"و بمثل هذا الصدق مع الذات، وبمثل هذا الوفاء للعهد والتاريخ، فتلكم هي الجزائر بخصالها المعهودة، و ذلكم هو جيشها المعروف بشمائله المرغوبة. فعلى هذا الدرب سرنا، وعلى هداه سلكنا المسلك الذي حققنا من خلاله كل هذه الأشواط المحمودة المقطوعة على أكثر من صعيد، هذا المسلك الوطني الخالص الذي نريده أن يكون منارة كل إطار في الجيش الوطني الشعبي، ارتقى في الرتبة وفي المسؤولية. بحيث يتعين عليه بأن يكون في مستوى الثقة التي وضعت فيه و أن يكون مثالا طيبا يقتدى به عملا وسلوكا وأخلاقا وأن يكون صورة مثالية لهذا الجيش الوطني الشعبي".
وأشار إلى أن " جيشنا بحاجة إلى من يمثل جهدهم إضافة فعلية و حقيقية للجهد العام المبذول، الذي بفضله أصبح اليوم صرح قواتنا المسلحة في أعلى مستوياته، وأصبح جيشنا يحظى بالإحترام والتوقير في داخل الوطن و خارجه، وإننا نحمد الله تعالى ونشكر فضله على توفيقه لنا وتسهيل سبل النجاح. فكل مسعى وطني نبيل لا يتحقق إلا إذا ارتقى أصحابه إلى مصاف السلوك المهني النظيف، فتلكم هي خريطة الطريق التي نسعى بل ونحرص على أن نسير على هداها في الجيش الوطني الشعبي. و نحرص على أن تكون كل هذه المفاسد التي تعالجها العدالة اليوم دروسا وعبرا نافعة ومفيدة بل ورادعة لكل ذي عقل وروية".
و تابع الفريق أحمد قايد صالح يقول: "إنه من المؤسف حقا، ومن غير المقبول دينيا واجتماعيا وأخلاقيا أن يصـل بعض الإطارات السامية إلى هذا المستوى المتـدني من الفساد.على الرغم من معرفتهم التامة بالقوانين السارية المفعول، هؤلاء الذين شغلوا مناصب عليا في الدولة، ووضعت في أعناقهم مسؤولية المحافظة على المصالح العليا للشعب الجزائري، لم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فيهم، وهم بذلك يستحقون هذا الجزاء العادل، الذي نالوه بالقانون والحق والإنصاف. فالعدل الحازم، والإنصاف العازم، هما السبيل الأمثل والأنجع نحو تطهير البلاد من الفساد والمفسدين على الرغم من المعارضة الشديدة المتعددة الأشكال، التي ما انفكت تبديها بعض الأطراف المتضررة من عمل العدالة، فمن يرى في المحيط الفاسد والمتعفن سبيله في تحقيق العيش الرغد، حتى ولو كان على حساب الوطن و الشعب، فإنه سيعمل على محاربة كل جهد صادق يريد تخليص الوطن من هذا الداء المستفحل. لقد نسي كل مفسد وكل عميل وكل من يتسبب في إلحاق الضرر بأرض الشهداء، بأنه طال الزمن أو قصر سينكشف أمره و سيخيب سعيه، و الأكيد أن كل من يؤمن بميثاق الشهداء الأبرار وبعهدهم الأزلي، سيسهم بصدق في مكافحة الفساد، و يشارك بوفاء وإخلاص في تطهير الجزائر من كل عبدة الاستعمار و أصنامه".

التحرير

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien, Edite par: EURL Atlas News Corp. R.C: 18B0071953-00-25