جريدة إلكترونية جزائرية

فايسبوك   تويتر يوتوبيوتوبلينكد إنتابعوا أطلس تايمز على : لينكد إن

الجزائر: أحفاد الشيخ بوزيان قائد الزعاطشة لم يتنازلوا يوما عن طلب استعادة رفاته

أكد أحفاد الشيخ بوزيان قائد ثورة الزعاطشة التي وقعت سنة 1849 ضد الاحتلال الفرنسي أنهم لم يتخلوا يوما عن مطلب استعادة رفات جدهم البطل أحمد بوزيان، مثل الكثير من سكان منطقة الزيبان بولاية بسكرة، الذين ذرفوا الدموع مثل الكثير من المواطنين و هم يرون جماجم أبطال المقاومات الشعبية تعود إلى أرض الوطن بعد أن ظلت معروضة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس بفرنسا (متحف الإنسان سابقا) لأكثر من 170 سنة. 

الجزائر: ق.و/ وأج

فقد ثمن اليوم السبت أحفاد قائد ثورة واحة الزعاطشة أحمد بوزيان استرجاع الجزائر لرفات وجماجم مجموعة من شهداء المقاومة الشعبية والتي من بينها تلك الخاصة بالشيخ بوزيان و مستشاره موسى الدرقاوي لدفنها في أرض الوطن فبواحة الزعاطشة التي كانت مسرحا لانتفاضة قادها الشيخ بوزيان ببلدية ليشانة الواقعة على بعد 30 كلم جنوب غرب بسكرة، انتشر خبر استرجاع جماجم عدد من شهداء المقاومة الشعبية بالمنطقة الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،  خلال مراسم تقليد الرتب وإسداء الأوسمة لضباط الجيش الوطني الشعبي، كالنار في الهشيم عبر كامل المنطقة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أكد حفيد قائد ثورة الزعاطشة، محمد السعدي، الذي كان متأثرا لحد ذرف الدموع، بأن عودة الجماجم إلى أرض الوطن يشكل "انتصارا حقيقيا سيسمح بطي ملف تواجد رفات و جماجم شهداء للمقاومة الشعبية الجزائرية في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس بفرنسا".و ذكر بأن الجيش الفرنسي قد "دمر واحة الزعاطشة عن آخرها سنة 1849 و أباد سكانها لأنهم رفضوا جميع أشكال الاحتلال وهم يعدون شاهدا على جريمة إبادة تركت جراحا عميقة في قلوب سكان منطقة الزيبان خصوصا والجزائر عموما".

وأضاف: "لم تتنازل عائلتي يوما عن مطلب استعادة رفات أجدادي كما لم تتوقف يوما عن الإيمان بأنه سيأتي يوم تعود فيه رفات جماجم أفراد عائلتي و كذا الجزائريين المقاومين إلى ذويهم بعد سنوات وسنوات من إبعادهم".و أضاف محمد السعدي وقد اجتاحته مشاعر جياشة بأن "5 من جويلية لسنة 2020 المصادف للذكرى الـ58 لعيدي الاستقلال و الشباب ولكن أيضا لتاريخ إعادة دفن بكل كرامة جماجم الشيخ بوزيان ومقاومين آخرين بين ذويهم يعد فخرا بالنسبة لنا".

 من جهته، يرى الباحث في التاريخ فوزي مصمودي أن "إعادة جماجم المقاومين إلى أرض الجزائر تسترجع الذاكرة الجماعية ألما عميقا لما وقع من مجازر في حق الجزائريين طوال الفترة الاستعمارية ممزوجا بمشاعر الفرحة والفخر بجزائر لم تنس ولو للحظة أبطالها و لم تتنازل عن حقها في استرجاع رفاتهم".

 وبالنسبة له، يمثل استرجاع الرفات والجماجم أيضا، شهادة على الجريمة المرتكبة من طرف الاحتلال الفرنسي والتي أباد خلالها القيم الإنسانية قبل الإنسان".

 من جهته اعتبر نائب رئيس جمعية "الزعاطشة "المحلية المهتمة بالحفاظ على آثار ومعالم موقع الزعاطشة، نور الدين عبد الباقي، بأن "تاريخ الجزائر ولاسيما خلال مرحلة التوسع الفرنسي في الجزائر، شهد أحداثا جد مؤلمة لم تصل إلى هذه الأجيال بتفاصيلها المفزعة بسبب نقص المعلومات عن الأحداث التاريخية".

 وقال بأن "قضية رؤوس المقاومين التي قطعت وتم إبعادها عن أرض الوطن، فضحت ممارسات الجيش الفرنسي الدموية وأذكت حب الوطن لدى الشباب الذين تناقلوا على نطاق واسع خبر استعادة الرفات عبر الوسائط الإلكترونية".

 وقد عبر المختص في التاريخ المحلي الطاهر جمعي عن بهجته باسترجاع جماجم شهداء المقاومات الشعبية واعتبر هذا الحدث بمثابة "عودة الأبطال إلى بلادهم الجزائر التي لم تتخل عنهم يوما رغم محاولات فرنسا طمس معالم المقاومات الشعبية وتشويهها منذ دخولها إلى الجزائر سنة 1830".

 وأضاف "لقد حارب أولئك الأبطال الجيش الفرنسي ودافعوا عن أرضهم وضحوا من أجل بلدهم"، مفيدا بأن هذه الجماجم المسترجعة من طرف السلطات الجزائرية "دليل مادي على أن أولئك المقاومين رفضوا الخضوع وحاربوا العدو إلى آخر رمق".

واحة الزعاطشة: مقاومة ملحمية ورفض قطعي للاستسلام

لقد بدأت الأحداث التي كانت واحة الزعاطشة مسرحا لها في 16 جويلية 1849 عندما حاولت القوات الاستعمارية الفرنسية فرض سيطرتها على تلك الواحة، لكنها قوبلت بمقاومة شرسة من طرف السكان بقيادة الشيخ أحمد بوزيان. و قد تم قصف الواحة بأكثر من 1500 قذيفة لإجبار السكان على الاستسلام لكن دون جدوى، حسبما أفاد به المؤرخون.

و أمام استماتة المقاومين في الدفاع عن حريتهم وعن أرضهم, لم تتمكن القوات الفرنسية بقيادة الجنرال هيربيون من دخول الواحة إلا بعد 52 يوما من الحصار.  وانتهت المعركة بتاريخ الـ26 نوفمبر من سنة 1849 بصورة مأساوية من خلال إبادة جميع السكان و تدمير جل المنازل و الآلاف من أشجار النخيل.

وقام الجيش الفرنسي بقطع رأس قائد الانتفاضة و ابنه الذي تشير بعض المصادر أنه لم يكن يتجاوز 15 سنة من عمره، و مستشاره موسى الدرقاوي، وتم تخليد هذا الفعل الشنيع ضمن جدارية موجودة بالواحة التي تروي انتفاضة الزعاطشة.

للتذكير، أشرف أمس الجمعة رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون بمطار هواري بومدين الدولي على مراسم استرجاع 24 رفات شهداء للمقاومة الشعبية قادمة من فرنسا على متن طائرة عسكرية و بمرافقة طائرات عسكرية مقاتلة تابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي.

وقد تم استقبال رفات وجماجم شهداء المقاومات الشعبية بإقامة تشريفات عسكرية تليق بتضحياتهم الجسيمة و تلاوة فاتحة الكتاب على أرواحهم الطاهرة حيث سيتم دفنهم بكل كرامة في وطنهم يوم غد الأحد 5 جويلية الجاري على مستوى مربع الشهداء بمقبرة العالية بمناسبة إحياء ذكرى عيد الاستقلال.

ق.و/وأج

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress: 39; Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria