جريدة إلكترونية جزائرية

فايسبوك   تويتر يوتوبيوتوبلينكد إنتابعوا أطلس تايمز على : لينكد إن

الجزائر: زلزال ميلة بريء من انهيارات المساكن

قدر الأستاذ علي يعقوب أن الزلزال الذي ضرب شمال ميلة بريء من انهيار المنازل في منطقة الخربة بمدينة ميلة، معتبرا أن سبب تهاوي تلك البنايات يعود لإقامتها على أرضية طينية (أنظر خريطة المنطقة الحمراء) غير مستقرة تميزها الانهيارات الترابية و الانزلاقات الأرضية. 

قسنطينة: ق.ب.ق

الأستاذ على يعقوب الباحث في قسم علوم الأرض تخصص جغرافيا و تهيئة عمرانية بجامعة فرحات عباس في سطيف، كان ضمن فريق بحث زار المنطقة المتضررة في ميلة، قال لجريدة "أطلس تايمز" أن سبب تهاوي البنايات في منطقة "الخربة" و عدد من الأماكن المجاورة لمركز الهزة الأرضية التي بلغت شدتها 4.9 درجات على سلم ريشتر و التي وقعت صباح الجمعة الفارط، يعود لحركة سطح التربة التي أقيمت عليها تلك البنايات، و هي منطقة غير صالحة للبناء، بحكم أنها غير مستقرة، تميزها الانهيارات الترابية  و الانزلاقات الأرضية، التي زادها الزلزال نشاطا، دون أن يكون سببا لها.

و نشر الأستاذ الباحث المقيم بمنطقة حمالة، صورا لانزلاقات تربة ضخمة، قام بتصويرها خلال مهمته البحثية، عند معاينته لآثار الزلزال الذي حدد المركز الوطني للبحث في الفيزياء و الجيوفيوياء و الفيزياء الفلكية "كراغ" مركزها بكيلومترين جنوب شرق بلدية حمالة، قائلا "كانت لنا اليوم خرجة ميدانية علمية رفقة الزميل البروفيسور شراف شابو، مدير معهد الهندسة و علوم الأرض بجامعة فرحات عباس سطيف إلى مدينة ميلة و بالضبط إلى منطقة الخربة، للوقوف و معاينة حجم الأضرار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب المنطقة".

و أوضح الأستاذ يعقوب أن فريقه زار عدة محطات تم فيها قياس أبعاد التشققات الأرضية، و معاينة نوعية التربة و ذلك بداية من المكان المسمى "راس البير" نزولا إلى الطريق الوطني 79 مرورا بحي الخربة العلوي و السفلي.

و ذكر الباحث أن "السكان المتضررين و شهود العيان، أكدوا أن التشققات و التصدعات سواء الأرضية أو التي مست المساكن المتضررة لم تحدث أثناء الهزة الأرضية، و لكنها وقعت بعد مرور قرابة الساعتين، حينما بدأت الأرض تتحرك تحت أقدامهم، و استمرت التصدعات في الاتساع مع مرور الوقت. 

 و خلص الباحث إلى القول  "تم التوصل إلى أن سبب الدمار الذي لحق بجميع المباني ليس بسبب قوة الزلزال، و إنما هو نتيجة حدوث انزلاق أرضي ضخم و كبير جدا، و ذلك لاجتماع عدت عوامل طبيعية هي نوعية التربة طينية، طوبوغرافية المنطقة  المتميزة بالانحدار، وجود مياه باطنية، و الموجات الزلزالية التي كانت المحفز الرئيسي لمثل هذه الحركات الأرضية" .
يضاف إلى ذلك، حسب الأستاذ يعقوب علي عوامل بشرية تتمثل في القيام بانجاز سكنات و بنايات فوق مثل هذه الأراضي الطينية الغير مستقرة، و التي تشكل خطر دائم على سلامة البنايات و حياة السكان .
و أبرز الباحث أن عدم تضرر المناطق القريبة من الحي في وسط المدينة ، و المناطق القريبة من مركز الهزة على غرار حمالة، الشيقارة،  القرارم، سيدي مروان و زغاية ، يدعم فرضية أن الزلزال ليس سبب الكارثة .
مما يجعل من هذه المنطقة أو حي "الخربة" منطقة حمراء و خطيرة و غير صالحة للسكن نهائيا خاصة مع اقتراب المواسم الممطرة، التي تزيد من حدة و سرعة الانزلاقات الأرضية.
و  شرح المعني الموضوع بالقول "أن حركات الكتل الطينية حدثت في عز فصل الصيف و لكم أن تتخيلوا لو حدثت في فصل الشتاء أين تكثر التساقطات المطرية و التي تكون دافعا قويا هي الأخرى، منبها جميع السكان و السلطات المعنية في جميع المناطق بدون استثناء أن يأخذوا بعين الاعتبار العوامل الطبيعية و الجيوتقنية لاختيار مكان إنشاء أي بناية مهما كانت وظيفتها"
و خلص محدثنا إلى القول أن هذا الدور ينبغي أن يقوم به الجيولوجي و المهيئ و الجغرافي و المهندس المدني و الجيوتقني وصولا إلى المهندس المعماري لتفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا.

ق.ب.ق

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress: 39; Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria