تونس: المشيشي يتراجع و يعفي 5 من وزرائه

أعلنت رئاسة الحكومة التونسية اليوم الاثنين إعفاء عدد من الوزراء في الحكومة المقترحة من قبل هشام المشيشي، رغم حيازتهم ثقة البرلمان، لكن الرئيس قيس سعيد لم يسمح لهم بأداء القسم لمباشرة مهامهم. 

الجزائر: نسرين.ب

و كانت القبضة الحديدية بين رئيس الحكومة هشام المشيشي و رئيس الجمهورية قيس سعيد قد تصاعدت منذ التعديل الوزاري، الذي أعلن عنه قائد الجهاز التنفيذي مدعوما ببعض الكتل في البرلمان، لكن رئيس الجمهورية عارضه بشبهة تعارض المصالح، و رفض قيس سعيد قبول عدد من أسماء وزراء المشيشي الذي لجأ للقضاء، و طلب تفسيرات من المحكمة الإدارية، لعله يفلح في ثني ذراع الرئيس قيس سعيد.

فقد أعفى هشام المشيشي خمسة وزراء من مهامهم، قالت مصادر ان بعضهم محسوبون على رئيس الجمهورية قيس سعيد ذاته، و هو ما يؤشر على تواصل القبضة الحديدية بين الرجلين، بينما البلاد تسير نحو الاستقطاب الحاد، الذي بدأ من هجمات قادتها البرلمانية عبير موسي ضد حركة النهضة و رئاسة الزعيم الاسلامي راشد الغنوشي للبرلمان، محاولة حجب الثقة عنه، و قد منيت بفشل في مسعاها خلال الصائفة الماضية.

بلاغ لرئاسة الحكومة اليوم الاثنين، ذكر أن المشيشي أعفى من مهامهم كلا من وزير العدل محمّد بوستّة، و وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم سلوى الصغيّر، و وزير الشباب والرياضة والإدماج المهني كمال دقيش، و وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ليلى جفال، و وزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عاقصة البحري و تكليف الوزراء الذين تم ذكرهم، بالإضافة إلى مهامهم الأصلية بالإشراف على الوزارات التالية بالنيابة:

وزارة العدل، حسناء بن سليمان (وزيرة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالوظيفة العمومية) وزارة الصناعة والطاقة والمناجم محمّد بوسعيد ( وزير التجارة وتنمية الصادرات)وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أحمد عظّوم) وزير الشؤون الدينية) وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمد الفاضل كريّم (وزير تكنولوجيا الاتصال).وزارة الشباب والرياضة والإدماج المهني سهام العيادي (كاتبة الدولة للشباب لدى وزير الرياضة والإدماج المهني) بحسب ما نقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وأوضحت الحكومة في ذات البلاغ أن المشيشي لجأ لهذا القرار في انتظار استكمال إجراءات التحوير الوزاري الذي نال بمقتضاه الوزراء الجدد ثقة مجلس نواب الشعب بتاريخ 26 جانفي 2021، مؤكدة أنها تبقى منفتحة على كلّ الحلول الكفيلة باستكمال إجراءات التحوير الوزاري ليتمكّن الوزراء من مباشرة مهامهم، في إطار الدستور.

يشار إلى أن تونس تعيش منذ أكثر من أسبوعين على وقع أزمة أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد (11 وزيرا) الذين تمت تزكيتهم بالبرلمان في 26 جانفي المنقضي ،أمام تواصل احتراز رئيس الجمهورية قيس سعيد على طريقة التحوير الوزاري، و رفضه لتعيين بعض الوزراء الذي قال انه تعلقت بهم قضايا فساد و قضايا تضارب مصالح، مما خلق أزمة سياسية دستورية بينه وبين رئيس الحكومة .

وقد وجه رئيس الحكومة لرئيس الجمهورية مراسلتين لطلب عقد جلسة أداء اليمين ، كما عقد يوم 10 فيفري اجتماعا بمجموعة من أساتذة القانون الدستوري وعمداء كلّيات الحقوق "قصد الاستئناس بمقترحاتهم ورائهم لتجاوز تعطيل تفعيل التحوير الوزاري".

 كما تقدم المشيشي بطلب استشارة للمحكمة الإدارية بخصوص إشكالية التعديل الحكومي و أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد، وقد أكدت المحكمة الإدارية في ردها أن النظر في إشكاليات التحوير الوزاري مخوّلة حصرا للمحكمة الدستورية.

وتوجه رئيس الحكومة بمراسلة إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين لطلب إبداء الرأي حول النزاع الدستوري مع رئيس الجمهورية بخصوص التحوير الوزاري.

من جهته أجرى رئيس الجمهورية يوم 10 فيفري الجاري لقاء مع مجموعة من النواب من كتل معارضة وأخرى داعمة للحكومة "لتباحث الوضع السياسي في البلاد وخاصة أسباب الأزمة الراهنة المتعلقة بأداء اليمين والتحوير الوزاري والحلول المطروحة للخروج منها وذكّر رئيس الجمهورية خلال هذا اللقاء بأن التحوير الوزاري "تشوبه العديد من الخروقات" ، مجدّدا حرصه على تطبيق الدستور. كما أكد رئيس الجمهورية التونسية، أن حل الأزمة القائمة يكون "باحترام النص الدستوري لا بالتأويلات أو الفتاوى، التي في ظاهرها حق و في باطنها تجاوز للدستور، ولا بالبحث عن مخرج قانوني مستحيل".

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

 

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress:39;Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria