الجزائر: 26 متهما بالفساد في مؤسسة التسيير السياحي تيبازة

التمست نيابة محكمة تيبازة سهرة أمس السبت تسليط عقوبات تتراوح ما بين 2 و 7 سنوات سجن نافذة في حق 26 متهما من بينهم 5 مدراء عامون سابقون، تمت متابعتهم في قضية فساد بمؤسسة التسيير السياحي لتيبازة. 

الجزائر: ق.و/ وأج

 و جاءت إلتماسات ممثل نيابة محكمة تيبازة بعد انتهاء قاضي الجلسة من إستجواب المتهمين البالغ عددهم 26 شخصا من بينهم خمسة مدراء عامون سابقون و رئيس مجلس الإدارة، و كذا عدد من أعضائه فيما تتواصل المحاكمة التي انطلقت صباح أمس بمرافعة هيئة الدفاع.

 و إلتمس وكيل الجمهورية سبعة سنوات سجن نافذة في حق كل من المديرين العامين الأسبقين على التوالي بهلولي محمد (2014-2016) و كعولة ياسين (2017-2020) و غرامة مالية تقدر بـ500 ألف دينار لكل منهما.

 كما التمس ممثل النيابة عقوبة خمسة سنوات سجن نافذة في حق رئيس مجلس إدارة مؤسسة التسيير السياحي "بار عزيز" و كذا المدير العام الأسبق "شياح رابح" و كل من الإطارات المركزية بالمؤسسة و كعوان نور الدين (مدير المالية و الوسائل) و مقلاتي سامية (مديرة تقنية) و عبد الحق سعدوني (رئيس مشروع) و غرامة مالية تقدر بـ200 ألف غرامة مالية لكل واحد منهم.

و في ذات السياق أيضا التمست النيابة في حق ثلاثة موظفين آخرين عقوبة 3 سنوات سجن نافذة من بينهم مديرة العصرنة بمؤسسة التسيير السياحي "دراوش هجيرة" و مدير عام بالنيابة أسبق "أقلوشي محمد" (2016-2017) و غرامة مالية تقدر بـ100 ألف دينار لكل واحد منهم.

 و أما بقية المتهمين و عددهم 16 متهما من بينهم مدير جهوي لبنك القرض الشعبي الجزائري و أحد أعضاء مجلس إدارة مؤسسة التسيير السياحي و مدير وكالة بنك القرض الشعبي الجزائري بتيبازة، فالتمس بحقهم ممثل النيابة سنتين سجن نافذة لكل واحد منهم، فيما طالب بتسليط أقصى العقوبة في حق شركة البناء البرتغالية "آكا" التي فازت بصفقة مشروع عصرنة و تأهيل مؤسسة التسيير السياحي و استفادت من مزايا بدون وجه حق.

و تقرر إجراء المحاكمة بعد تأجيلها لثلاثة مرات متتالية بتخصيص أمس السبت الثالث أفريل كجلسة خاصة للفصل في القضية، التي تعود أطوارها إلى شهر جوان الماضي أين تم تقديم الأطراف أمام نيابة محكمة تيبازة من قبل الضبطية القضائية، و توجيه لهم تهم في إطار قانون محاربة الفساد.

 و يتابع المتهمون في هذه القضية بتهم "تبديد أموال عمومية" و "مخالفة قانون الصفقات العمومية" و "منح مزايا بدون وجه حق و سوء استغلال الوظيفة" و "المشاركة في قضية فساد" و "إبرام صفقات مشبوهة".

و كان قاضي التحقيق لدى محكمة تيبازة قد أمر في شهر جوان من العام الماضي بوضع ست إطارات رهن الحبس المؤقت من بينهم ثلاثة مدراء عامون سابقون للمؤسسة و ثلاثة مهندسين، فيما وضع عددا من الإطارات تحت نظام الرقابة القضائية.

 و تعود حيثيات القضية إلى فتح تحقيق قضائي من قبل نيابة محكمة تيبازة أثر رسالة مجهولة، تفيد بوجود خروقات طالت تسيير مشروع عصرنة و إعادة تأهيل وحدة القرية السياحية "السات" التابعة للمؤسسة.

و يقع تحت مسؤولية تسيير "مؤسسة التسيير السياحي لتيبازة" ثلاثة وحدات "القرية السياحية" و "القرن الذهبي" و "مطاريس" التي تتبع هي الأخرى لمجمع فندقة سياحة و حمامات معدنية، و لها مجلس إدارة.

 و في مطلع العشرية الماضية قرر مجلس مساهمة الدولة تخصيص غلاف مالي يقدر بـ4 ملايير دينار قبل أن يرتفع إلى خمسة ملايير دينار في إطار مشروع وطني يرمي لعصرنة و إعادة تأهيل المركبات السياحية العمومية، حيث تقرر إبرام اتفاقية مع بنك القرض الشعبي الجزائري لتمويل المشروع (قرض طويل الأمد) موزعة على خمسة محاور "معدات و الأشغال و الدراسات و التكوين و إنجاز نشاطات جديدة" و تشمل المبالغ الوحدات السياحية الثلاثة (القرن الذهبي و المطاريس و القرية السياحية) وفقا لدراسة تقنية قدمت حسب احتياجات الإعتمادات المالية لكل محور من المحاور المذكورة سابقا حسب ما ورد في قرار الإحالة أمام المحكمة.

 و تقدم مختلف المسؤولين المتعاقبين على مؤسسة التسيير السياحي عديد المرات بطلب مراجعة المبالغ القروض المخصصة لبند أشغال عصرنة مركب "السات" حتى ارتفع الرقم من واحد مليار دينار و 500 مليون إلى 3,5 مليار دينار، ما يعتبر خرقا للقوانين و التنظيمات فيما بلغت القروض التكميلية 6 مليار دينار تسببت في خسارة مالية تقدر ب469 مليون دينار لمؤسسة التسيير السياحي.

و شملت تلك المبالغ ملحقين ماليين رقم 5 و 6 كإضافة للاعتمادات المالية لتبرير أشغال غير موجودة في الصفقة الرئيسية التي منحت للشركة البرتغالية "آكا" على غرار إنجاز مركز للفروسية و كذا غابة ترفيه بقيمة مالية تقدر ب33 مليون دينار لوحدها، دون تمريرها عبر إعلان عن استشارة دولية استنادا لقرار الإحالة.

 كما أن صفقة منح مشروع عصرنة مركبات مؤسسة التسيير السياحي لفائدة الشركة البرتغالية، شابتها خروقات حيث أن ملف العرض التقني في شقه المتعلق ب"العتاد و الآليات تم تقديمه دون وثائق البطاقات الرمادية" إلا أنها فارزت بالصفقة و صادق عليها لجنة الصفقات و مجلس الإدارة دون إبداء تحفظات و هو ما يتعارض مع التنظيمات.

و رغم الأموال الطائلة التي صرفت إلا أن الأشغال شملت جزء فقط من مركب القرن الذهبي و كذا مركب "السات" في حين توقفت الأشغال في تجريد بعض بنايات مركب مطاريس فقط و استهلكت العملية غلاف مالي قدر بـ35 مليون دينار.

و قد عبر جميع المتهمين عن براءتهم، حيث راح المدراء العامون الأسبقون يبررون كل تلك الخروقات تارة بأخطاء التسيير بدون قصد، و تارة أخرى بتحميل المسؤولية لأعضاء لجنة الصفقات.

من جهتهم طالب أعضاء لجنة الصفقات ببراءتهم مؤكدين أن دورهم اقتصر على تحرير محضر الصفقة و فتح العروض و ليس إمضاء قرار المنح، على اعتبار أنه ليس من صلاحياتهم، حيث يسمح لهم المدراء العامون الأسبقون بالإطلاع على دفتر الشروط، حسب  تصريحاتهم أمام المحكمة.

من جهته طالب ممثل وزارة السياحية التي تأسست كطرف مدني في القضية بإجراء تحقيق تكميلي معمق و الوصول إلى فاعلين محتملين آخرين متورطين في هذا الفساد، مع إدخال مجمع فندقة سياحة و حمامات معدنية كطرف في القضية.

ق.و/وأج

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

 

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress:39;Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria