قسنطينة: مسؤولون يشجعون البناء الفوضوي في حملة انتخابية مسبقة

لم يتردد عدد من المسؤولين بولاية قسنطينة في استغلال ورقة البناء الفوضوي، للقيام بحملة انتخابية مسبقة، خاصة من الذين ينوون الترشح للانتخابات، و يغض بعضهم الطرف عن انتشار البنايات الفوضوية في الجيوب العقارية العمومية الشاغرة، مثلما حدث بحي سركينة. 

قسنطينة: ق.ب.ق

جمعية سكان حي سركينة واحد، لم تقبل قيام أحد الأشخاص بالسطو على مساحة شاغرة مساحتها حوالي 400 متر مربع، في الشطر الثالث من الحي،  و قامت بمراسلة السلطات المحلية، مثلما تظهر نسخة من المراسلة تلقت "أطلس تايمز" نسخة منها، مؤرخة في 25 جانفي الماضي، حيث يعتبر السكان من خلال الجمعية أن المساحة التي تم الاستحواذ عليها و تشييد قاعدة خرسانية و إقامة أعمدة اسمنتية عليها، تمثل المتنفس الوحيد للسكان، لوقوعها وسط الحي في منحدر يزيد من خطر انزلاقات التربة على منازلهم، التي ستكون مهددة من جراء استمرار تعرية جزء من المساحة، التي تظهر وثائق مصالح التعمير انها غير صالحة للبناء عليها، وفق تصريح أحد أعضاء الجمعية لجريدة "أطلس تايمز" الإلكترونية.

و أوضح سكان بحي سركينة أن عدد البنيات الفوضوية تزايد بشكل ملفت للانتباه منذ شهور، حيث أحصى المقيمون ما لا يقل عن سبعين بناية تمت إقامتها بطريقة غير قانونية في الحي الشعبي، المتواجد على الضاحية الشرقية لمدينة قسنطينة.

و كانت جمعية المستفيدين من تحصيص سركينة، حي الرياض بقسنطينة قد نبهت إلى قيام العديد من الخواص بتشييد بنايات فوضوية و راسلت السلطات المحلية من الوالي و رئيس البلدية و مندوب الفرع البلدي في حي الڨماص، و مندوب وسيط الجمهورية، لكنها لم تتلق الرد على انشغالها حتى الآن، و قد تفاقم الوضع حسب مصادرنا بقيام أشخاص آخرين بأشغال البناء في المنطقة التي نبهت الجمعية إلى خطورة البناء فيها على المنازل المجاورة في الشطر الثالث من حي سركينة 1، و أشارت ذات المصادر أن "التواطؤ و السكوت" الذي تمتع به المستحوذ الأول على قطعة الأرض المشار إليها شجع اليوم الأحد شخصا آخر على القيام بنفس الفعل، و الشروع في عملية البناء بمحاذاة المكان الذي منعت مصالح التعميير تشييد ايي بناية عليه، باعتبار المنطقة مهددة بخطر الانزلاقات.

الأخطر من ذلك حسب مصدر من الجمعية تحدث لـ"أطلس تايمز" أن مصالح البلدية قامت بإصدار قرار بالهدم في وقت سابق، بخصوص البناية التي يرفض السكان إقامتها وسط الحي بمحاذاة مدرسة ابتدائية، و هو ما جعلهم يطمئنون إلى قيام السلطات المحلية بدورها، لكن هذه الأخيرة تماطلت في تنفيذ قرار الهدم، الذي أصدرته بلدية قسنطينة، و هو ما جعلهم يستفسرون عن السر وراء الحماية التي يتمتع بها المستحوذ على تلك المساحة من العقار العمومي  في الحي، و تشييد بناية عليها.

و أوضحت مصادر "أطلس تايمز" أن التغاضي و التماطل في حماية المساحات العقارية العمومية الشاغرة  في حي سركينة، شجع شخصا آخر على القيام بنفس العملية، بينما يتردد في أوساط السكان أن أحد المنتخبين، يكون قد تقرب من المعنيين و وعدهم بالوقوف إلى جانبهم لمنع تنفيذ قرار الهدم، و تشجيعهم بطريقة خفية على مواصلة الأشغال، التي استحوذ من خلالها ناهبو العقار على جزء من الطريق العام، وفق ما ذكرت جمعية الحي، التي قالت أن تدخل المصالح المعنية و والي قسنطينة لوقف نهب العقار صار أكثر من ضرورة.

و في ذات المنحى نبهت عدة جمعيات محلية تمثل سكان عدد من الأحياء، إلى خطورة التغاضي عن انتشار البنايات الفوضوية في فترة ما قبل الانتخابات، و هي ظاهرة كانت تحدث في السابق بشكل شبه طبيعي، و اعتاد الناس عليها في المواسم الانتخابية السابقة، لكن الكيل طفح هذه المرة، بقيام بعض المسؤولين بالتقرب من الراغبين في نهب العقارات العمومية و تشجيعهم بطريقة خفية و غير مباشرة على تشييد بناياتهم، مبدين لهم دعما و مساندة لتسوية وضعيتها، مقابل رد الجميل لهم في شكل توقيعات على استمارات تساعدهم على الترشح للانتخابات، و منحهم أصواتا إضافية يوم الاقتراع.

ق.ب.ق

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

 

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress:39;Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria