الجزائر: المغتربون يطالبون بالدخول إلى أرض الوطن

وجهت تنظيمات مختلفة لأبناء الجالية الجزائرية في الخارج نداء للسلطات تطالب فيه بتنظيم عمليات عودتهم إلى أرض الوطن، بعد 14 شهرا من بقائهم في الخارج، بسبب تدابير الوقاية من تفشي فيروس كورونا التي أقرتها السلطات. 

الجزائر: نسرين.ب

في رسالة مفتوحة تجدون نصها الكامل على "أطلس تايمز" بعنوان "افتحوا الحدود" دعت ممثليات أبناء الجالية الجزائرية في عدد من البلدان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى فتح الأبواب أمام الراغبين في الدخول إلى أرض الوطن، مع احترام التدابير الصحية و الوقائية، حيث يكونون قد قاموا بالتلقيح الضروري و لديهم شهادات صحية تثبت خلوهم من فيروس كورونا.

النداء وقع عليه كل من منتدى الجالية الجزائرية بتركيا، رابطة جزائريي فرنسا، رابطة الجزائريين باسبانيا، منتدى الجزائريين في بريطانيا، اتحاد الجزائريين في كندا، الجالية الجزائرية في شيكاغو، الجمعية الجزائرية الألمانية للطلبة والأكاديميين، رابطة الجالية الجزائرية بقطر  و الجالية الجزائرية بالنمسا.

و قد تم توجيه نسخ من نداء ممثليات الجالية إلى ديوان رئاسة الجمهورية و الوزير الأول و اللجنة العلمية لرصد و متابعة وباء كورونا و إلى الممثليات الدبلوماسية و القنصلية الجزائرية في الخارج، طالب أصحابه بـ"إلغاء شرط استخراج الترخيص الاستثنائي للدخول إلى أرض الوطن"، الذي  قالوا أنه "أذل الجالية الجزائرية وأصبح بمثابة تأشيرة للدخول إلى بلدنا الأم"، مستغربين السهولة التي يجدها الأجانب في الحصول على نفس الترخيص، وهو ما "استفز نفسية الجزائريين".

و عبر الموقعون على النداء عن استعدادهم لمناقشة البدائل التي تطرحها السلطات، من أجل تسهيل عملية عودتهم إلى أرض الوطن.

معلوم أن السلطات قررت مؤخرا مواصلة إغلاق الحدود البرية و البحرية و الجوية، خشية تفشي فيروس كورونا و زيادة انتشار السلالات المتحورة منه، بعد تسجيل ظهورها في عدد من الولايات، و قد صرح مدير معهد باستور أن السلالات الهندية لفيروس كورونا التي ظهرت خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، كان مصدرها ستة عمال  قدموا من الهند للعمل في الجزائر.  

 النص الكامل لبيــان الجاليات الجزائرية بالخارج

"تمر علينا أربعة عشر شهرا كاملة منذ أن اتخذت السلطات الرسمية الجزائرية قرار غلق الحدود في إطار الإجراءات المتخذة للحد من انتشار وباء كورونا الذي اجتاح العالم أجمع أواخر سنة 2019.

ومنذ يوم 17 مارس 2020 إلى هذه اللحظة لا يزال آلاف الجزائريين في الخارج يعانون الويلات بعد أن أصبحوا عالقين بقرار فجائي، فمنهم من غادر الوطن للعلاج و انتهت فترة علاجه، ومنهم الطلبة الذين انتهت فترة دراستهم، ومنهم العمال والموظفون الذين انتهت عقود عملهم أو تم تسريحهم من وظائفهم، ومنهم المقيمون الذين تعطلت مصالحهم في الجزائر، أما المؤلم أكثر فيشترك فيه المئات الذين فقدوا والديهم وأحبابهم، إذ لم يتمكنوا حتى من حضور جنائزهم لتوديعهم.

مع كل هذا التضييق والغلق، تؤكد إحصائيات موثوقة وأخبار متداولة على وسائط التواصل الاجتماعي أن أجانب من جنسيات مختلفة يدخلون الجزائر ويخرجون منها بشكل عادي ومستمر منذ إعلان غلق الحدود إلى يومنا هذا.

خلال أكثر من سنة كاملة من المعاناة كانت الجمعيات الجزائرية الناشطة بالخارج سباقة لأداء دورها في دعم الجالية الجزائرية عبر أقطار العالم، فقامت بمبادرات تضامنية وحملات تحسيسية توضيحا للغلق الذي أعلنته الحكومة الجزائرية كإجراء وقائي لن يدوم طويلا. غير أن غلق الحدود مستمر إلى يومنا هذا، إذ بلغت المعاناة درجات فاقت قدرة تحمل الجزائريين في الداخل والخارج. ورغم تفهمنا للوضع الاستثنائي الذي يمر به العالم، إلا أن أغلب البلدان سايرت الوضع واتخذت الإجراءات اللازمة لإبقاء الحدود مفتوحة أمام تنقل الأفراد ولو بالحد الأدنى، وهذا ما كنا نأمله من سلطات بلدنا في التعامل مع الوباء. وبناء على كل ما ذكر أعلاه، فإننا نسجل النقاط التالية

: • إنّ ضعف التواصل، من طرف السلطات الجزائرية، الذي تعاني منه الجالية الجزائرية في المهجر يوحي بعدم اهتمام السلطات بها، ما يزيد من فجوة ارتباطها بوطنها

. • عاشت كافة الدول مرحلة تعليق الرحلات بدرجات مختلفة، كما عملت على التكفل بمواطنيها العالقين خارج بلدانهم. في حين أن الآلاف من الجزائريين الذين غادروا الوطن للعلاج أو العمل أو السياحة أضحوا بين عالقين ومشردين لأشهر طويلة في أزمة إنسانية عصيبة، رغم أن أغلبهم كان يمتلك تذكرة العودة

. • أصدرت جمعيات الجالية الجزائرية الناشطة في المهجر بيانات عدة تدعو فيها السلطات لإعادة فتح الحدود ضمن التدابير الوقائية المتعامل بها دوليا للحد من انتشار وباء كورونا، لكنها لم تلق أي تجاوب وبقيت وحدها في مواجهة الحالات الإنسانية والاجتماعية القاسية

. • رحلات الإجلاء التي برمجت اتسمت بالفوضى ورداءة التنظيم وحديث عن المحاباة والتلاعب والفساد... وقد امتلأت وسائط التواصل الاجتماعي بمئات التسجيلات والشهادات في هذا الشأن

. • فرض تراخيص الدخول إلى أرض الوطن لاقى استهجانا كبيرا لدى الجزائريين الذين يعتبرونه بمثابة تأشيرة دخول الى بلد أجنبي حيث وجدوا أنفسهم تائهين بين مصالح القنصليات والسفارات ووزارة الخارجية وكذا الداخلية، ما تسبب في ضياع حقوقهم ومصالحهم

. • تلقينا كمجتمع مدني خارج الوطن، منذ بداية غلق الحدود إلى يومنا هذا، مئات الرسائل والاتصالات لطلب المساعدة المادية والمعنوية والإلحاح على التدخل لدى السلطات الجزائرية للتعجيل بفتح الحدود والعودة إلى الوطن

. • إذا كان غلق الحدود ملزما للجميع فإننا نتعجب من استمرار دخول الأجانب إلى بلدنا في الوقت الذي نمنع فيه نحن الجزائريون! فحركة الطيران الدولي لم تتوقف طيلة هذه الفترة من وإلى مطار الجزائر. وعليه نناشد السلطات العليا في البلاد وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالتعجيل بفتح الحدود مع الالتزام بالتدابير الوقائية المعمول بها دوليا وإنهاء مأساة الجزائريين في الخارج

. • ضرورة تخصيص رحلات عادية مع الخطوط الجوية الجزائرية بما يلبي حاجيات الجالية في التنقل، مع السماح باقتناء تذاكر مع الخطوط الجوية الأجنبية

. • إلغاء شرط استخراج الترخيص الاستثنائي للدخول إلى أرض الوطن الذي أذل الجالية الجزائرية وأصبح بمثابة تأشيرة للدخول إلى بلدنا الأم، في حين نجد سهولة في حصول الأجانب عليه وهو ما استفز نفسية الجزائريين

نحن الموقعون على البيان، نمثل صدى للجالية الجزائرية بالمهجر، ومستعدون لطرح بدائل وحلول لفتح الحدود بطريقة مشروطة حفظا للبلاد من الوباء و حق العالقين في العودة".

نسرين.ب

Phone : 0773 18 43 09
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Atlas Times أطـلـس تـايمز

 

Journal Electronique Algerien

Edite par: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Redaction : Amor Chabbi

مدير التحرير : عمر شابي 

Adress:39;Rue Aouati Mostapha Constantine Algerie DZ Algeria