سياسة

الجزائر: 30 بالمئة من الناخبين يختارون 407 نواب

شهدت الجزائر على غير العادة أول انتخابات برلمانية، يتم تنظيمها يوم سبت، حيث كانت الاستشارات السابقة تجري أيام الخميس، و بلغت النسبة النهائية المؤقتة للمشاركين في اختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني 30.20 بالمئة، و لم تعرف عمليات الفرز التي انطلقت بمجرد غلق المكاتب حالات تزوير، بعكس محاولات البعض التأثير على الناخبين أمام مراكز الانتخاب في بعض الولايات. 

الجزائر: نسرين.ب

حسب الأرقام التي قدمها محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فقد كانت نسبة المشاركة في حدود 30.20 بالمئة من الهيئة الناخبة، و هي نسبة معقولة، بل متوقعة و قد تفاوتت من ولاية لأخرى، حيث بلغت 74 بالمئة في بعض الولايات، حسب محمد شرفي.

من بين 58 دائرة انتخابية تميزت منطقة القبائل  بولاياتها الثلاث، كعادتها بالعزوف الواضح عن المشاركة في التشريعيات، التي لم يقد فيها الحزبان التقليديان بتلك الجهة الأفافاس و الأرسيدي مترشحين، و تعذر فتح العشرات من مكاتب التصويت في ولايات تيزي وزو و بجاية و البويرة، التي شهدت بعض بلدياتها مناوشات بين عدد من الشبان و قوات الأمن نهار أمس.

في بقية مناطق الوطن كان المترشحون و أقاربهم يحثون الناس على التوجه نحو مكاتب الانتخاب، لكن تلك الدعوات لم تجد الصدى المطلوب، و رغم أن الأحزاب التي توصف بالإسلامية كانت تروج لامتداداتها الشعبية و تجذرها في أعماق المجتمع، فقد عجز مرشحوها الرسميون على قوائمها أو المرشحين الإسلاميين على القوائم المستقلة عن دفع الكثيرين نحو المشاركة في اختيار 407 أعضاء بالمجلس الشعبي الوطني الجديد، الذي يخلف آخر مجلس شعبي تم انتخاب أعضائه زمن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عام 2017 ، و بنسبة مشاركة لم تتجاوز حينها 35.70 بالمئة.

مباشرة بعد غلق مكاتب التصويت تم الشروع في عمليات الفرز، التي لم تتخللها حوادث تشوب العملية الانتخابية، التي تراهن السلطة على أنها لبنة ثانية في البناء المؤسساتي للبلاد بعد موجة الحراك الشعبي، التي أنهت عقدين من التسلط و التزوير و تحكم أصحاب المال الفاسد في مقاليد السياسة.

من الواضح أن الإحصائيات الدقيقة لنتائج الإنتخابات التشريعية ليوم 12 جوان 2021 ستأخذ وقتا طويلا بسبب الطريقة الجديدة المعتمدة في الانتخابات، بأسلوب القائمة المفتوحة، و هو الأمر الذي يسمح للناخبين باختيار الشخص الذي يرونه جديرا بتمثيلهم في الغرفة السفلى للبرلمان من ضمن قائمة واحدة، أو عدة أشخاص من نفس القائمة، و لكن المؤشرات الأولى للعملية تظهر أن فئة النواب المستقلين ستكون الأوفر حظا في الحصول على أغلبية المقاعد.

البعض من المترشحين المستقلين، الذين سمح لهم قانون الانتخابات الجديد بالترشح للبرلمان دون الخضوع لسطوة البيروقراطيين في الأجهزة الحزبية، الذين كانوا في السابق يضعون على رؤوس القوائم من يدفع أكثر، وجدوا الساحة مفتوحة لممارسة بعض التأثير على الناخبات و الناخبين بتوجيههم على أبواب مكاتب الانتخاب في بعض المناطق، و هو الفعل الذي يمنعه القانون، و قد أخطر ممثلون للمترشحين  مندوبيات سلطة الانتخابات في عدد من الولايات، من بينها قسنطينة، بمحاولات التأثير على الناخبات و الناخبين بل تحدث بعضهم عن شراء أصوات لصالح بعض القوائم المستقلة.

الأمر ذاته تكرر في بعض ولايات الشرق الجزائري، حيث ألغت مندوبية السلطة  ترشح قائمة في ولاية ميلة بسبب مزاعم بشراء مترشح عليها لذمم لناخبين قبل ساعات من بداية عمليات التصويت، و سارع شبان صغار في الساعة الأولى من يوم الانتخاب إلى أحد المكاتب في قسنطينة، للإدلاء بأصواتهم، و العودة لاستظهار أوراق بقية المترشحين، للحصول على مكافآت وعد بها من دفعهم باكرا للتصويت.

محاولات التأثير تلك، على رغم محدودية نتيجتها بالنسبة للعملية الانتخابية برمتها، لم تقتصر على المترشحين المستقلين، بل مارسها عدد من المناصرين لمترشحين حزبيين، وفق ما علمت "أطلس تايمز"، في بعض المكاتب بقسنطينة و ضواحيها.

الترقب الذي ساد المهتمين طيلة مساء السبت الانتخابي، سيبقى مهيمنا على الشارع السياسي لمعرفة اتجاهات نتائج عمليات الفرز الأولية، لمعرفة من يأخذ مقاعد الدوائر الإنتخابية الـ 58، حيث سيكون المعامل الانتخابي ضعيفا، لكن الحصول عليه رغم ضعف نسبة المشاركة نسبيا لن يكون سهلا.

نسرين.ب   

Phone :+ 213 (0) 663 580 030
E-mail : This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
Viber: +213663580030
WhatsApp: 0663580030
Skype: omarshabbi

Atlas Times أطـلـس تـايمز

 Algerian News Web Site

Edited By: EURL Atlas News Corp.

R.C: 18B0071953-00-25

Directeur de Publication & Rédacteur en Chef: Amor Chabbi

مدير النشر و رئيس التحرير : عمر شابي 

Adress: Emir Abdelkader Square, Larbi Ben Mhidi Street Algiers DZ Algeria