الرئيسيةالكل30 عاما بعد اغتيال الطاهر جاووت ذكرى ألم و بداية الجحيم
الطاهر جاووت
الكلرأي بكل حرية

30 عاما بعد اغتيال الطاهر جاووت ذكرى ألم و بداية الجحيم

في مثل صبيحة هذا اليوم قبل ثلاثين عاماً، وجد بعض الذين لا يقرأون الصحف، في اغتيال الطاهر جاووت حاملا ممتازا لرسالة الدم و الدموع و الخوف و الرعب الذي سكن النفوس طيلة عشرية و يزيد.

الطاهر جاووت

في 26 ماي 1993 و ومع ساعات بداية اليوم، باغت مسلحون إسلاميون الكاتب الروائي و الصحفي الطاهر جاووت أمام منزله في باينام بضاحية الجزائر العاصمة برصاصات، توفي بعدها بأيام يوم 02 جوان.

اعترف بعض المقبوض عليهم بعدها أنهم لا يقرأون ما يكتبه جاووت في رواياته، و لا ما كتبه في أسبوعية الجزائر -أحداث (ألجيري -أكتياليتي) و لا في أسبوعية ريبتير (القطيعة بالجمع) التي مات و هو يرأس تحريرها، و فيها كان يرسم صورة الجزائر التي تمضي قدماً و الجزائر التي تتقهقر.

أغتيل الطاهر جاووت و كان أول صحافي يسقط برصاص المسلحين الإسلاميين، لتتبعه عشرات الأسماء لإعلاميين معروفين و مغمورين، (وقتها لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي  قد جعلت شأناً لمن لا شأن لهم) و يستقر الرعب و الخوف و يصبح التعايش مع الإرهاب الخبز اليومي للصحفيين و الصحافيات و أفراد عائلاتهم…

فر من فر خارج البلاد، و تخلى من تخلى عن مهنة تقود إلى شتى الدروب لمن لديه القدرة على تركها، و بقيت تضحيات الصحفيين الجزائريين سنوات طوال نموذجاً للصمود و التحدي و المقاومة في وجه آلة القتل، ثم ظهر من يشكك في هوية من أطلق الرصاصة الأولى على الطاهر جاووت فكان اغتيالاً ثانياً له و للحلم.

عمر شابي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *